أعربت الفنانة المصرية القديرة عفاف راضي عن سعادتها البالغة بعودتها الفنية المرتقبة إلى جمهورها العربي العريض من خلال أحدث أعمالها الغنائية التي تحمل اسم “الذكريات”. وأكدت النجمة الكبيرة في تصريحات خاصة لصحيفة “عكاظ” أن هذه العودة لا تمثل مجرد أغنية عابرة، بل هي بداية حقيقية لمرحلة فنية جديدة ومستمرة تسعى من خلالها لتقديم أعمال تليق بمسيرتها الطويلة وتلبي تطلعات محبيها الذين انتظروا إطلالتها لسنوات طويلة دون انقطاع.
سر غياب وعودة الفنانة عفاف راضي للساحة الغنائية
وفي حديثها الخاص لـ”عكاظ”، أوضحت المطربة الكبيرة أن غيابها الطويل عن الساحة الفنية وطرح الأغنيات الجديدة لم يكن اعتزالاً أو ابتعاداً اختيارياً عن الفن الذي عشقته، بل كان نتيجة طبيعية لتمسكها بتقديم أعمال ذات قيمة فنية عالية. وأشارت إلى أنها فضلت التريث والانتظار الطويل حتى تجد الكلمات والألحان التي تحترم تاريخها الفني الطويل وتليق بجمهورها الذي اعتاد منها على الفن الراقي، مؤكدة أنها لا ترغب في التواجد لمجرد الحضور الفني فقط، بل تسعى لترك بصمة حقيقية مع كل عمل جديد تطرحه في الأسواق.
تفاصيل صناعة أغنية “الذكريات” ومنصات العرض الرقمية
وقد أبصرت أغنية “الذكريات” النور مؤخراً لتصبح متاحة للجمهور عبر منصة “يوتيوب” ومختلف تطبيقات الموسيقى الرقمية الشهيرة، بالتزامن مع بدء بثها عبر الإذاعات العربية والمصرية. الأغنية صاغ كلماتها الشاعر محمد حارس، وتولى تلحينها وتوزيعها الموسيقي الملحن أيمن مصطفى، بينما قام الموسيقار إيهاب عبد السلام بتوزيع الوتريات، مما أضفى طابعاً كلاسيكياً دافئاً يتناسب مع صوت النجمة الكبيرة وخامتها الصوتية الفريدة التي تميزت بها طوال مسيرتها الطويلة.
الإرث الفني العريق ومكانة الأغنية الكلاسيكية في العالم العربي
تعتبر الفنانة القديرة واحدة من أبرز القامات الموسيقية التي شكلت ملامح العصر الذهبي للأغنية المصرية والعربية. فمنذ انطلاقتها القوية في سبعينيات القرن الماضي بتشجيع ودعم من الموسيقار الراحل بليغ حمدي، قدمت إرثاً غنائياً غنياً تنوع بين الأغاني العاطفية، والوطنية، وأغاني الأطفال الشهيرة التي تربت عليها أجيال متعاقبة مثل “سوسة كف عروسة” و”يا قطتي”. هذا التاريخ الحافل يجعل من عودتها حدثاً ثقافياً بارزاً يتجاوز النطاق المحلي ليصل إلى المستوى الإقليمي، حيث يرى النقاد الموسيقيون أن عودة هذه الأصوات الأصيلة تساهم في إعادة التوازن للساحة الغنائية العربية التي شهدت تغيرات متسارعة في السنوات الأخيرة، وتؤكد على أن الفن الهادف والكلمة الراقية يظلان قادرين على جذب الجمهور بمختلف فئاته العمرية.

