أعلنت شركة نادي القادسية السعودي رسمياً عن إتمام صفقة انتقال مزدوجة مميزة، بالتعاقد مع الثنائي الواعد أحمد السياحي وسلطان هارون بعقدين طويلين يمتدان لأربعة مواسم حتى عام 2030. وتأتي هذه الخطوة بعد شراء عقدي اللاعبين من نادي الرياض، في إطار خطة الإدارة الطموحة لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم وتجهيزه بأفضل العناصر المحلية الشابة للاستحقاقات والبطولات المقبلة.
رؤية طموحة خلف تعاقدات نادي القادسية السعودي الجديدة
جاء قرار التوقيع مع الثنائي السياحي وهارون بعد المستويات الفنية اللافتة والراقية التي قدماها خلال الموسم الماضي رفقة نادي الرياض في دوري روشن للمحترفين. حيث نجح المدافع الصلب أحمد السياحي في فرض نفسه كأحد أبرز المدافعين المحليين بفضل ثبات مستواه الدفاعي وقدرته العالية على قراءة اللعب وإفساد هجمات المنافسين. وبدأ السياحي مسيرته الكروية متدرجاً في نادي العدالة قبل أن ينتقل إلى نادي الرياض حيث انفجرت موهبته هناك ولفت أنظار كشافي الأندية الكبرى.
من جانبه، واصل النجم الشاب سلطان هارون تألقه اللافت بفضل قدراته الفنية العالية ورؤيته المميزة داخل المستطيل الأخضر، مما جعله أحد أهم المواهب الصاعدة في كرة القدم السعودية. هارون الذي بدأ مشواره الاحترافي في صفوف نادي الحزم قبل انتقاله اللاحق إلى نادي الرياض، أظهر نضجاً تكتيكياً كبيراً ساهم بشكل فعال في ترجيح كفة فريقه في العديد من المواجهات الحاسمة، مما جعله مطمعاً لإدارة القادسية التي تبحث عن بناء فريق للمستقبل.
الأثر الرياضي والتحول الاستراتيجي لنادي القادسية
تأتي هذه التعاقدات كجزء من الاستراتيجية الرياضية الشاملة التي ينتهجها نادي القادسية السعودي منذ انتقال ملكيته إلى شركة أرامكو السعودية، وهي الخطوة التاريخية التي أحدثت تحولاً جذرياً في مسيرة النادي على الصعيدين المالي والإداري. ويسعى النادي من خلال هذه الصفقات الاستثمارية طويلة الأجل إلى بناء هيكل قوي للفريق يمزج بين الخبرات العالمية والمواهب الوطنية الشابة، مما يضمن استدامة المنافسة على الألقاب المحلية والقارية في السنوات القادمة.
إن التوقيع مع لاعبين بحجم السياحي وهارون حتى عام 2030 يعكس بوضوح رغبة النادي في الاستقرار الفني وتوفير خيارات متعددة للجهاز الفني بقيادة المدرب. هذا التوجه لا يخدم مصالح القادسية فحسب، بل يصب مباشرة في مصلحة المنتخبات الوطنية السعودية عبر تطوير المواهب الشابة وإتاحة الفرصة لها للاحتكاك واللعب في بيئة احترافية عالية المستوى، مما يبشر بمستقبل مشرق للكرة السعودية على الساحتين الإقليمية والدولية.

