في مواجهة مثيرة جمعت بين برشلونة ضد برمنغهام سيتي الإنجليزي، نجح المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم في خطف الأضواء وفرض نفسه نجمًا فوق العادة للمباراة الودية التي أقيمت مساء الجمعة، وذلك في إطار استعدادات الفريقين لخوض غمار الموسم الكروي الجديد. ورغم انتهاء اللقاء بفوز الفريق الإنجليزي بركلات الترجيح بنتيجة 3-2 بعد التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما في الوقت الأصلي، إلا أن الأداء الاستثنائي الذي قدمه المهاجم الواعد كان الحدث الأبرز الذي شغل الصحافة الرياضية العالمية والمحلية.
**media[2744745]**
تألق لافت للمهاجم حمزة عبد الكريم وثنائية تهز شباك برمنغهام
تمكن النجم المصري الصاعد حمزة عبد الكريم، البالغ من العمر 18 عاماً، من إثبات قدراته التهديفية العالية خلال اللقاء. وافتتح اللاعب التسجيل للفريق الكتالوني في الدقيقة 42 من زمن الشوط الأول عبر ركلة جزاء حصل عليها بنفسه بفضل تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتقدم بثقة ويضعها في الشباك. وفي الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 60، عاد المهاجم الشاب ليؤكد حاسته التهديفية العالية بمتابعة دقيقة لكرة مرتدة من حارس مرمى برمنغهام سيتي، مودعاً إياها الشباك ومعلناً عن هدفه الشخصي الثاني في اللقاء.
إشادة إسبانية واسعة بقدرات “البلدوزر” المصري الجديد
لم يمر هذا التألق مرور الكرام على وسائل الإعلام الإسبانية؛ حيث أفردت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية الشهيرة مساحة واسعة للإشادة بالمستويات التي قدمها اللاعب. وذكرت الصحيفة في تقريرها عن أداء اللاعب: «يتمتع حمزة بشخصية قوية للغاية على أرض الملعب، ولم يظهر أي تراجع أو رهبة أمام مدافعي برمنغهام سيتي المخضرمين. لقد نجح في الحصول على ركلة جزاء وترجمتها بنجاح، ثم أظهر غريزة المهاجم الحقيقي بمتابعة الهدف الثاني، مما يثبت بشكل قاطع أنه يمتلك المقومات ليكون المهاجم رقم 9 الذي يمكن لبرشلونة الاعتماد عليه في المستقبل القريب».
**media[2744748]**
ثقة هانز فليك ومستقبل واعد في كامب نو
يأتي هذا التألق ليعزز من خيارات المدير الفني الألماني هانز فليك، الذي أبدى ثقة كبيرة في إمكانيات اللاعب الشاب وقام باستدعائه للمشاركة في المعسكر التحضيري للموسم الجديد 2026-2027. وكانت إدارة نادي برشلونة قد قامت بتفعيل بند الشراء النهائي في عقد اللاعب من النادي الأهلي المصري، وذلك بعد فترة إعارة ناجحة ومثمرة قضاها مع فريق الشباب بالنادي الكتالوني، حيث أظهر التزاماً كبيراً وتطوراً فنياً وبدنياً هائلاً جعل من ضمه نهائياً خطوة استراتيجية للنادي لبناء جيل جديد قادر على المنافسة.
الأبعاد الاستراتيجية لظهور المواهب المصرية في الملاعب الأوروبية
يحمل تألق اللاعبين المصريين في الأندية الأوروبية الكبرى، وبخاصة في نادٍ بحجم برشلونة، أبعاداً هامة تتجاوز مجرد تسجيل الأهداف في مباراة ودية. تاريخياً، لطالما كانت الملاعب الأوروبية بيئة خصبة للمواهب المصرية التي تسعى لترك بصمتها، ويمثل نجاح هذا المهاجم الشاب امتداداً طبيعياً لجيل جديد من المحترفين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات. على المستوى المحلي والإقليمي، يساهم هذا التألق في تسليط الضوء على جودة قطاعات الناشئين في الأندية المصرية، وعلى رأسها النادي الأهلي، ويعزز من القيمة التسويقية للاعبين المصريين دولياً، مما يفتح الباب أمام المزيد من الاحتراف المبكر للمواهب الشابة في كبرى الدوريات العالمية.

