وقّعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ممثلةً بوكالة تنمية المجتمع «الإدارة العامة للرعاية اليومية للأطفال»، مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة «NAWA PR»؛ بهدف تطوير الخدمات المقدمة للأجيال الناشئة ورفع كفاءة العاملين في قطاع مراكز ضيافة الأطفال، بما يتوافق مع التوجهات التنموية الطموحة للوزارة ورؤية المملكة 2030.
وقد مثّل الوزارة في توقيع هذه المذكرة الوكيل المساعد للخدمات المجتمعية الأستاذ طارق بن علي الربع، فيما مثّل جانب شركة «NAWA PR» رئيس مجلس إدارتها الأستاذ خالد بن فهد العمري، وذلك بحضور مدير عام الإدارة العامة للرعاية اليومية للأطفال الأستاذة نوف بنت دخيل الجريوي. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز التكامل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص لتطوير البنية التحتية والخدمية للرعاية اليومية للأطفال في المملكة.
أهداف الشراكة الاستراتيجية لتمكين مراكز ضيافة الأطفال
تسعى هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات متعددة تدعم قطاع ضيافة الأطفال بالمملكة. ومن أبرز هذه المجالات تنظيم وتنفيذ ورش عمل حضورية متخصصة في مختلف مناطق ومدن المملكة العربية السعودية. وتستهدف هذه الورش التعريف بأهمية المبادرة وأثرها المباشر في تحسين جودة الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى رفع الكفاءة التشغيلية للمراكز وتأهيل الكوادر البشرية العاملة بها وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما تشتمل مجالات التعاون على بناء تحالفات وشراكات دولية متينة مع مراكز ومؤسسات عالمية متخصصة في رعاية الطفولة المبكرة، بهدف نقل المعرفة وتبادل الخبرات المتقدمة. وفي إطار تحفيز التميز، تتضمن المذكرة إطلاق جائزة سنوية مخصصة لـ مراكز ضيافة الأطفال، والتي تهدف إلى تشجيع الابتكار، وتجويد الخدمات، وتعزيز التنافسية الإيجابية بين المراكز بما يخدم مصلحة الطفل والأسرة السعودية.
السياق التنموي ورؤية المملكة 2030 في قطاع الطفولة
تأتي هذه الاتفاقية في سياق تاريخي يشهد فيه قطاع الرعاية الاجتماعية والتعليم المبكر في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً. ففي السنوات الأخيرة، أولت رؤية المملكة 2030 اهتماماً بالغاً بتمكين المرأة العاملة وتوفير بيئات آمنة ومحفزة لأطفالها أثناء ساعات العمل. وتعتبر مراكز ضيافة الأطفال ركيزة أساسية لدعم مشاركة المرأة في سوق العمل، حيث يسهم تطوير هذه المراكز في طمأنة الأسر وضمان تنشئة سليمة للأطفال في مراحلهم العمرية المبكرة.
وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، فإن الارتقاء بجودة خدمات ضيافة الأطفال يعزز من جاذبية بيئة العمل السعودية ويساهم في خفض معدلات البطالة بين الإناث. كما أن بناء شراكات دولية لنقل المعرفة يضع المملكة في مقدمة الدول التي تطبق معايير الجودة العالمية في مجالات الرعاية والتربية المبكرة، مما ينعكس إيجاباً على مؤشرات التنمية البشرية الوطنية في المحافل الدولية. وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التزامها المستمر بتمكين الأفراد والمؤسسات، وتطوير السياسات والتشريعات التي تضمن تقديم تجربة مميزة للمستفيدين، وصولاً إلى مجتمع حيوي ممكّن وبيئة عمل جاذبة ومتميزة.

