spot_img

ذات صلة

عملية نوعية شرق سورية.. الأمن يسيطر على مخزن أسلحة متطور لمليشيات سابقة

تمكنت أجهزة الأمن السورية، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، من تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن ضبط مستودع ضخم يحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة والذخائر المتنوعة، بينها صواريخ مضادة للدروع ومضادة للطيران، إضافة إلى أسلحة خفيفة ومتوسطة وذخائر ثقيلة في مدينة البوكمال شرقي سورية.

عملية نوعية شرق سورية.. الأمن يسيطر على مخزن أسلحة متطور لمليشيات سابقة

وأفادت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، أن العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، إذ نفذت قوة مشتركة مداهمة لموقع مهجور على أطراف المدينة، لتكتشف المستودع المخفي بعناية داخل مبانٍ قديمة وتحت أنقاض.

عملية نوعية شرق سورية.. الأمن يسيطر على مخزن أسلحة متطور لمليشيات سابقة

وشملت المضبوطات التي عثرت عليها الأجهزة الأمنية بالمستودع صواريخ مضادة للدروع من طرازات مثل Malyutka وMetis وغيرها، وصواريخ مضادة للطائرات من نوع SAM-7 وأنواعاً أخرى محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ وقواعد إطلاق، ومئات البنادق الآلية والرشاشات المتوسطة، وكميات ضخمة من الذخائر المتنوعة عيارات مختلفة، وقنابل يدوية، ومتفجرات.

وأكدت الوزارة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المستودع يعود إلى فلول النظام السابق أو مليشيات مرتبطة به، وكان يُستخدم كمخزن إستراتيجي لإعادة توزيع الأسلحة أو تهريبها عبر الحدود مع العراق.

وأشارت إلى أن بعض هذه الأسلحة كانت قد أُعدت سابقاً لعمليات تهريب خارجية، مشابهة لعمليات سابقة ضُبطت في المنطقة نفسها خلال الأشهر الماضية، مثل ضبط 28 صاروخ SAM-7 في ديسمبر 2025 كانت معدة للتهريب.

وأعلنت السلطات الأمنية استمرار التحقيقات لكشف الشبكات المتورطة وملاحقة المسؤولين عن إخفاء هذه الكميات، مؤكدة أن مثل هذه العمليات تأتي في إطار جهود استعادة السيطرة الأمنية الكاملة على المناطق الشرقية بعد انسحاب قوات سورية الديمقراطية (قسد) من معظم أرياف دير الزور وتسليم المنطقة للجيش والأمن السوريين في يناير 2026.

وتقع البوكمال على الحدود السورية-العراقية وكانت لسنوات طويلة ممراً رئيسياً لتهريب الأسلحة والمخدرات والمقاتلين، خصوصاً خلال سيطرة تنظيم داعش (2014–2017) ثم وجود مليشيات مدعومة إيرانياً.

وبعد سقوط نظام الأسد في 2024، شهدت المنطقة صراعاً على السيطرة بين قوات الحكومة السورية الجديدة وقوات سورية الديمقراطية (قسد)، انتهى باتفاق وقف إطلاق نار في يناير 2026 سمح للجيش السوري بالدخول إلى معظم شرق الفرات واستعادة حقول النفط الرئيسية (العمر، كونيكو، التنك).

وخلال الفترة الانتقالية، كثّفت الأجهزة الأمنية عملياتها ضد بقايا مخازن الأسلحة القديمة لمنع عودة الجماعات المسلحة أو تهريب الأسلحة إلى جهات خارجية (لبنان، العراق، أو غيرهما).

spot_imgspot_img