spot_img

ذات صلة

معايدة عكاظ تشعل سجال ذاكرة العيد بين أغنيتي محمد عبده وطلال مداح

أعاد فيديو تهنئة نشرته صحيفة عكاظ على منصاتها الرقمية إحياء واحد من أعمق الأسئلة الفنية في الوجدان السعودي: أي الأغنيتين أكثر قدرة على ملامسة روح العيد، «من العايدين» لمحمد عبده، أم «كل عام وأنتم بخير» لطلال مداح؟الفيديو لم يكن مجرد تهنئة عابرة، بل تحوّل سريعًا إلى ساحة نقاش حيوي بين جمهورين يحمل كل منهما ذاكرة مختلفة، وإن تشاركا الشعور ذاته. أنصار محمد عبده يرون في «من العايدين» نصًا غنائيًا متكاملًا، صاغه إبراهيم خفاجي بلغة احتفالية دافئة، وأداه «فنان العرب» بأسلوب يختزن الفخامة والفرح في آنٍ واحد، حتى أصبحت الأغنية جزءًا من الطقس الصوتي للعيد في البيوت السعودية.في المقابل، يتمسك محبو طلال مداح بـ«كل عام وأنتم بخير» بوصفها الأغنية الأقرب إلى القلب، ببساطتها وصدقها، حيث كتب كلماتها الشريف منصور، وجاء أداؤها عفويًا حميميًا، كأنها تُقال لا تُغنّى، وهو ما منحها قدرة استثنائية على إثارة الحنين.هذا السجال لا يُحسم بالأرقام ولا بالانتشار، بل بطبيعة العلاقة التي نسجها كل عمل مع الذاكرة.فالأغنيتان وُلدتا في مطلع الثمانينيات، لكنهما لم تغادرا الوجدان، بل استمرتا كصوتين متوازيين للعيد؛ أحدهما يحتفي به، والآخر يحنّ إليه.وفي النهاية، يبدو أن الجدل ذاته هو الدليل الأوضح على أن العيد في المملكة لا يُسمع بصوت واحد، بل يُغنّى بمدرستين: طلال ومحمد.
spot_imgspot_img