spot_img

ذات صلة

أزمة اليورانيوم الإيراني: روسيا تعرض الوساطة لحل الخلاف

في تطور دبلوماسي لافت، أعربت روسيا عن استعدادها للعب دور الوسيط لمساعدة إيران والولايات المتحدة في حل الخلاف الشائك المتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. وتأتي هذه المبادرة في وقت وصلت فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن إلى نقطة حرجة، حيث يمثل هذا المخزون النووي العقبة الأبرز أمام إحياء الاتفاق النووي أو التوصل إلى تفاهمات جديدة، وسط مقترحات بنقل هذا اليورانيوم إلى دولة ثالثة كحل محتمل للأزمة.

جذور التوتر ومستقبل الاتفاق النووي

تعود جذور الأزمة الحالية إلى عام 2018 عندما انسحبت الولايات المتحدة أحاديًا من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة إعلاميًا بالاتفاق النووي الإيراني، والذي تم توقيعه في عام 2015. كان الاتفاق يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. لكن بعد الانسحاب الأمريكي وإعادة فرض عقوبات قاسية، ردت طهران بزيادة مستويات تخصيب اليورانيوم وتوسيع مخزونها بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في الاتفاق، مما أثار قلق القوى العالمية وإسرائيل ودول المنطقة من احتمالية سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية.

تفاصيل المبادرة الروسية لحل أزمة اليورانيوم الإيراني

أوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي، أن حل الأزمة لا يمكن أن يتم إلا عبر القنوات الدبلوماسية التي تأخذ المصالح الإيرانية في الحسبان. وشددت على أن “إيران وحدها هي من يجب أن تقرر مصير مخزوناتها من اليورانيوم”، مؤكدة في الوقت ذاته عزم بلادها على تقديم المساعدة اللازمة لطهران وواشنطن لتنفيذ أي قرارات يتم التوصل إليها. يعكس الموقف الروسي محاولة لإيجاد مخرج دبلوماسي يمنع تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ويحافظ على دور موسكو كلاعب رئيسي في الملفات الدولية الكبرى.

أبعاد إقليمية ودولية معقدة

على صعيد متصل، أكد مصدر باكستاني أن قضية اليورانيوم المخصب هي العقدة الرئيسية في المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، مشيرًا إلى أن المسؤولين الإيرانيين طلبوا من إسلام آباد مهلة لدراسة المحددات الأمريكية للتفاوض. ويأتي هذا في سياق زيارات دبلوماسية مكثفة، حيث تعتمد زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران على نتائج محادثات وزير الداخلية الباكستاني هناك. في المقابل، تراقب إسرائيل التطورات عن كثب، حيث ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب في أعلى درجات التأهب، وأن التنسيق مع واشنطن وتدفق الأسلحة والذخيرة مستمران بكثافة، مما يعكس عدم ثقة إسرائيل في المسار الدبلوماسي وقلقها العميق من طموحات إيران النووية.

spot_imgspot_img