spot_img

ذات صلة

قبلة المصعد آية سماحة.. تفاصيل السجال الحاد مع عبدالله رشدي

لم تكن مجرد صورة عادية، بل شرارة أشعلت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في مصر. فصورة قبلة المصعد آية سماحة التي نشرتها احتفالاً بذكرى زواجها السادس من المنتج محمد السباعي، تحولت في غضون ساعات إلى قضية رأي عام، وفتحت الباب أمام معركة كلامية حامية بين الفنانة الشابة والداعية الإسلامي المثير للجدل عبدالله رشدي، لتكشف عن عمق الاستقطاب الفكري في المجتمع.

بدأت القصة بمنشور بسيط للفنانة آية سماحة على حسابها في “إنستغرام”، تضمن صورة عفوية تجمعها بزوجها وهما يتبادلان قبلة حميمية داخل مصعد، احتفالاً بمرور ست سنوات على زواجهما. لكن هذه اللقطة الخاصة سرعان ما خرجت عن سياقها العائلي لتصبح مادة للنقاش العام، حيث انقسم المتابعون بين فريقين: الأول يراها تعبيراً طبيعياً وصادقاً عن الحب بين زوجين، ولا تخرج عن إطار الحرية الشخصية، بينما اعتبرها الفريق الآخر تجاوزاً للآداب العامة وخدشاً للحياء، مؤكدين أن مثل هذه المشاهد يجب أن تبقى في نطاق الخصوصية التامة.

جدل “قبلة المصعد”: من احتفال خاص إلى سجال عام

دخل الداعية عبدالله رشدي على خط الأزمة بمنشور ناري عبر حساباته، واصفاً ما حدث بأنه “سفالة تامة”، وقال بلهجة حادة: “هناك بيوت مغلقة يمكن للزوجين أن يفعلا فيها ما يشاءان”، محذراً مما اعتبره “تياراً مشبوهاً يسعى لهدم الحياء والأخلاق العائلية” عبر تطبيع المشاهد الحميمية في العلن. لم يتأخر الرد من جانب آية سماحة، التي شنت هجوماً عنيفاً على رشدي، متهمة إياه بازدواجية المعايير والبحث عن “التريند”. وفي تصريحات لاقت صدى واسعاً، قالت سماحة إن بعض فئات المجتمع “تغضب من مشاعر الحب والقبلات الطبيعية أكثر مما تغضب من مشاهد الدم والعنف المنزلي وضد المرأة”، مشددة على أن ما يزعج منتقديها هو أن الصورة تعبر بنقاء عن “حب وحرية مشروعين بين زوجين” لا عن “قبح وعنف”.

أبعد من صورة.. مرآة تعكس استقطاباً مجتمعياً

لم تكن أزمة “قبلة المصعد” حدثاً معزولاً، بل هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الصدامات الثقافية التي تشهدها مصر والمنطقة العربية بين التيارات المحافظة والتيارات التي تنادي بمزيد من الحريات الشخصية والتعبير الفني. تعكس هذه الواقعة حالة من الصراع العميق حول تعريف حدود الفضاء العام والخاص في عصر الرقمنة، وكيفية الموازنة بين العادات والتقاليد الراسخة ومفاهيم الحداثة والحرية الفردية. وقد ضاعف من حجم التفاعل والزلازل الرقمي ارتباط زوج آية سماحة، محمد السباعي، بعائلة فنية عريقة، فهو نجل المنتجة الراحلة ناهد فريد شوقي، وحفيد أسطورتي السينما المصرية فريد شوقي وهدى سلطان، مما وضع القضية تحت أضواء إعلامية وجماهيرية مكثفة.

spot_imgspot_img