مبادرة سعودية حانية تحول حلم والدي «شهيدي البحر» إلى حقيقة
في لفتة إنسانية مؤثرة، تجسد عمق الروابط الأخوية بين المملكة العربية السعودية واليمن، استجابت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية لأمنية والدي «شهيدي البحر»، الشقيقين إسحاق وعمر العظمي، اللذين لقيا حتفهما في فاجعة مؤلمة. حيث تم تسهيل سفرهما من محافظة شبوة اليمنية إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج لهذا العام، في مبادرة تهدف إلى بلسمة جراح الأبوين المكلومين وتحويل حلمهما الذي طال انتظاره إلى واقع ملموس.
خلفية من الدعم المتواصل للشعب اليمني
تأتي هذه المبادرة النبيلة في سياق تاريخ طويل من الدعم الإنساني والأخوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للشعب اليمني. فعلى مر العقود، وقفت المملكة إلى جانب جارتها في مختلف الظروف، مقدمة المساعدات الإغاثية والتنموية، ومستضيفة الملايين من اليمنيين على أراضيها. وفي خضم الأزمة الراهنة التي يمر بها اليمن، لم تتوقف الجهود السعودية عن تقديم يد العون، سواء عبر المساعدات المباشرة أو من خلال المشاريع التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وتُعد رعاية أسر الشهداء وتلمس احتياجاتهم جزءاً لا يتجزأ من هذا النهج الراسخ، الذي يؤكد على المصير المشترك ووحدة الروابط بين البلدين الشقيقين.
لفتة كريمة تبلسم جراح والدي شهيدي البحر
لقيت هذه الخطوة المباركة أصداء واسعة وإشادات كبيرة على المستويين الشعبي والإعلامي. فقد تداولت منصات التواصل الاجتماعي صورة مؤثرة لوالد الشهيدين، حسين العظمي، وهو يتلقى الترحيب والحفاوة في المنفذ الحدودي السعودي، مما أثار تفاعلاً لافتاً عكس تقدير اليمنيين لهذه اللفتة الكريمة. وأكد ناشطون ومواطنون أن هذه المبادرة ليست غريبة على المملكة، بل هي امتداد لمواقفها الإنسانية الثابتة تجاه إخوانهم في اليمن، وتعبير صادق عن حرصها على الوقوف معهم في السراء والضراء. إن تمكين والدين فقدا فلذتي أكبادهما من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام يمثل دعماً نفسياً ومعنوياً هائلاً، ويساهم في تخفيف مصابهما الجلل.
امتنان يفيض من قلب أب مكلوم
وفي تصريحات مؤثرة، عبر والد الشهيدين، حسين العظمي، عن شكره العميق وامتنانه الذي لا يوصف لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وللشعب السعودي كافة. وقال بنبرة يغلبها التأثر: «نعجز عن شكر المملكة قيادة وحكومة وشعباً على هذه المكرمة العظيمة. كانت أمنية تختلج في صدورنا منذ سنوات، وجاءنا الخبر كالبشارة السارة ليحول الحلم إلى حقيقة». وأضاف أن ما لمسه من حفاوة بالغة وتسهيلات استثنائية منذ وصوله إلى الحدود وحتى بلوغه المشاعر المقدسة يجسد أسمى معاني الكرم والإخاء، مؤكداً أن هذا العطاء النبيل بدأ منذ عمليات البحث عن نجليه الغريقين ويستمر اليوم بتمكينهم من الحج اليوم، داعياً الله أن يحفظ المملكة ويديم عليها الأمن والرخاء.


