افتتاح منارة إيمانية جديدة في قلب جازان
في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل بعمارة بيوت الله وتنميتها في مختلف أنحاء المملكة، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، جامع الشيخ مطاعن آل شيبة بقرية مسلية التابعة لمحافظة بيش. وجرى الافتتاح بحضور جمع من المسؤولين وأعيان المنطقة والأهالي، ليشكل هذا الصرح الجديد إضافة نوعية للمنظومة الدينية والاجتماعية في المنطقة، ويعزز من دور المساجد كحاضنة للمجتمع ومركز للإشعاع الروحي والثقافي.
يأتي هذا الافتتاح في سياق النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها منطقة جازان، والتي لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والبنية التحتية فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز القيم الروحية وتوفير بيئة إيمانية متكاملة للمواطنين والمقيمين. وتاريخياً، حظيت عمارة المساجد في المملكة العربية السعودية برعاية خاصة من القيادة، إيماناً بدورها المحوري في حياة المسلمين، ليس فقط كأماكن للعبادة، بل كمراكز للعلم والتوجيه والتكافل الاجتماعي.
تصميم فريد ومرافق متكاملة تخدم آلاف المصلين
وخلال جولته في الجامع، اطّلع سمو أمير المنطقة على مرافقه وتجهيزاته الحديثة، مستمعاً إلى شرح مفصل من الدكتور خالد بن أحمد النجمي، مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمنطقة. أُقيم المشروع على مساحة إجمالية شاسعة تبلغ 8000 متر مربع، خُصص منها 3000 متر مربع لمبنى الجامع الرئيسي، الذي صُمم ليتسع لنحو 2700 مصلٍ، مما يجعله أحد أكبر الجوامع في محافظة بيش وقادراً على استيعاب الأعداد المتزايدة من السكان في المنطقة المحيطة. يتميز جامع الشيخ مطاعن آل شيبة بطرازه المعماري الحديث الذي يجمع بين الأصالة والحداثة، مع الاهتمام بأدق التفاصيل الهندسية والجمالية، بما يعكس العناية الفائقة بجودة البناء والتصميم في بيوت الله.
مبادرة مجتمعية تعكس روح العطاء
أوضح الدكتور النجمي أن الجامع أُنشئ بالكامل على نفقة رجل الأعمال تركي بن صالح بن عبدالعزيز الراجحي، في مبادرة تجسد الدور الهام للقطاع الخاص ورجال الأعمال في دعم المشاريع الخيرية والتنموية. وقد أشاد أمير منطقة جازان بهذه المساهمة القيمة، منوهاً بما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام بالغ بعمارة بيوت الله والعناية بها في كافة مناطق المملكة. وأكد سموه أن هذه المبادرات المجتمعية من قبل رجال الأعمال تعد رافداً أساسياً للتنمية المستدامة، وتعزز من قيم التكافل والشراكة بين أفراد المجتمع، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تفعيل دور المواطن في التنمية الوطنية. إن بناء هذا الجامع لا يمثل إضافة عمرانية فحسب، بل هو استثمار في بناء الإنسان وتعزيز القيم الإسلامية السمحة، وسيكون له أثر إيجابي ملموس على أهالي محافظة بيش على المدى الطويل.


