في ختام موسم كروي استثنائي، عاش النجم السعودي سعود عبدالحميد فرحتين كبيرتين، الأولى كانت على المستطيل الأخضر بتتويجه بلقبه الأوروبي الأول، والثانية في حياته الشخصية بإعلانه عقد قرانه. يأتي هذا الحدث السعيد بعد أيام قليلة من قيادة فريقه لانس الفرنسي لتحقيق إنجاز تاريخي بالفوز بلقب كأس فرنسا، ليجمع بين المجد الرياضي والاستقرار العائلي في أسبوع واحد.
جاء التتويج بلقب كأس فرنسا بعد مباراة مثيرة ضد نادي نيس، انتهت بفوز لانس بثلاثة أهداف مقابل هدف، في لقاء شهد مساهمة فعالة من عبدالحميد الذي أثبت جدارته كأحد الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق. هذا الفوز لم يمنح لانس الكأس الغالية فحسب، بل ضمن له أيضاً مقعداً في بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل، وذلك بعد أن أنهى الفريق موسمه في الدوري الفرنسي محتلاً المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 70 نقطة، وهو إنجاز يعكس التطور الكبير الذي شهده النادي.
مسيرة سعود عبدالحميد الحافلة بالإنجازات
لم تكن رحلة سعود عبدالحميد نحو النجومية الأوروبية وليدة الصدفة، بل هي نتاج موهبة فذة وعمل دؤوب. بدأ الظهير الأيمن مسيرته في الملاعب السعودية مع نادي الاتحاد، قبل أن ينتقل إلى نادي الهلال الذي حقق معه العديد من الألقاب المحلية والقارية، أبرزها دوري أبطال آسيا. انتقاله إلى نادي لانس الفرنسي في خطوة جريئة، كان بمثابة تحدٍ كبير أثبت من خلاله قدرة اللاعب السعودي على التألق في أقوى الدوريات الأوروبية، ليصبح سفيراً للكرة السعودية ونموذجاً يحتذى به للاعبين الشباب الطامحين للاحتراف الخارجي.
من الملاعب الفرنسية إلى القفص الذهبي
وبعيداً عن ضغوط الملاعب وأضواء الشهرة، اختار سعود عبدالحميد أن يكلل نجاحاته المهنية بالاستقرار الأسري، حيث احتفل بعقد قرانه في هولندا وسط أجواء عائلية بهيجة. شاركه هذه الفرحة والدته وإخوانه ومجموعة من أصدقائه المقربين الذين حرصوا على التواجد بجانبه في هذه المناسبة الخاصة. وتأتي هذه الخطوة لتفتح صفحة جديدة في حياة اللاعب الشاب، الذي يستعد الآن لمواجهة تحديات جديدة، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني. ومن المقرر أن ينضم عبدالحميد خلال الأيام القادمة إلى معسكر المنتخب السعودي الأول في أمريكا، وذلك في إطار التحضيرات المبكرة لخوض غمار تصفيات كأس العالم 2026، مؤكداً التزامه الكامل بواجباته الوطنية إلى جانب مسيرته الاحترافية الناجحة.


