spot_img

ذات صلة

مهلة ترامب لإيران: هل ينجح اتفاق أمريكي إيراني بضمانة صينية؟

في تطور لافت على الساحة الدولية، كشفت وسائل إعلام أمريكية عن منح الرئيس دونالد ترامب مهلة حاسمة لإيران لا تتجاوز 7 أيام، بهدف صياغة اللمسات النهائية على اتفاق أمريكي إيراني جديد. يتزامن هذا الإنذار مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها باكستان في بكين، حيث بدأ رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير زيارة رسمية لبحث الحصول على ضمانات صينية لأي تسوية محتملة، مما يعكس تعقيد المشهد وتعدد الأطراف الفاعلة في الأزمة.

تأتي هذه المفاوضات في سياق تاريخي متوتر بين واشنطن وطهران، خاصة بعد انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة)، وفرض سياسة “الضغط الأقصى” التي أدت إلى تصعيد كبير. واليوم، يبدو أن هناك محاولة للعودة إلى طاولة المفاوضات ولكن بشروط جديدة ومختلفة، حيث نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن المباحثات تهدف إلى التوصل لاتفاق يقوم على مبدأ أساسي: “لا مخزون نووياً ولا دولارات مجمدة”، في إشارة إلى رغبة واشنطن في منع إيران من تخصيب اليورانيوم مقابل الإفراج عن أصولها المالية المحتجزة.

مهلة الأيام السبعة: شروط ترامب لاتفاق أمريكي إيراني

وفقاً للمصادر، فإن الرئيس ترامب، رغم تأكيده لفريقه المفاوض على عدم التسرع، قد وضع إطاراً زمنياً ضيقاً يتراوح بين 5 إلى 7 أيام لوضع الصيغة النهائية للاتفاق. وأوضح المسؤول أن إيران وافقت من حيث المبدأ على الإطار العام للتفاهم، وأن نحو 95% من بنود الاتفاق قد تم إنجازها بالفعل. وتشمل النقاط التي تم التوافق عليها مسائل حساسة تتعلق بالمخزون النووي الإيراني وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. ومع ذلك، لا تزال “الصياغة النهائية” للتفاصيل الدقيقة قيد النقاش، وهي النقطة التي قد تحدد نجاح المفاوضات أو انهيارها.

بكين تدخل على خط الأزمة: باكستان تبحث عن دور الضامن

في موازاة هذه التطورات، تكتسب زيارة الوفد الباكستاني رفيع المستوى إلى الصين أهمية استثنائية. فقد التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يرافقه قائد الجيش عاصم منير، الذي يوصف بأنه المفاوض الرئيسي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب مصادر إعلامية، تصر إسلام آباد على أن تلعب بكين دور “الضامن” في أي اتفاق أمريكي إيراني يتم التوصل إليه. هذا الطلب يعكس رغبة باكستان في إيجاد توازن استراتيجي وضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، مستفيدة من نفوذ الصين المتزايد في الشرق الأوسط، والذي تجلى مؤخراً في رعايتها للمصالحة بين السعودية وإيران. من جانبها، أكدت بكين نيتها التعاون مع إسلام آباد “للإسهام إيجاباً في إعادة السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط في أقرب فرصة”، مما يفتح الباب أمام دور صيني محوري في الأيام القادمة.

spot_imgspot_img