يبدو أن العلاقة بين نادي الاتحاد السعودي والمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو تقترب من نهايتها، حيث كشفت مصادر مطلعة أن قرار إقالة سيرجيو كونسيساو بات وشيكاً، لكنه يواجه عقبات إجرائية وتكاليف مالية. ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن الإدارة القانونية في النادي قد حددت التكلفة المترتبة على فسخ العقد، والتي تبلغ 5 ملايين كشرط جزائي، وهو ما يمثل جزءاً من قيمة العقد الممتد حتى صيف 2028.
موسم مخيب للآمال يضع مستقبل المدرب على المحك
يأتي هذا التطور في أعقاب موسم يعتبره الكثيرون مخيباً لآمال جماهير “العميد”. فبعد التتويج بلقب دوري روشن السعودي في الموسم قبل الماضي، دخل الاتحاد الموسم الجديد بطموحات كبيرة، مدعوماً بصفقات عالمية من العيار الثقيل مثل كريم بنزيما ونغولو كانتي وفابينيو. إلا أن النتائج لم تكن على قدر التوقعات، حيث أنهى الفريق الموسم في المركز الخامس في ترتيب الدوري، وهو مركز لا يؤهله للمشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا للنخبة. بالإضافة إلى ذلك، ودّع الفريق بطولة كأس الملك من الدور نصف النهائي، وخرج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا، مما زاد من حجم الضغوط على الجهاز الفني بقيادة كونسيساو الذي أشرف على الفريق في 41 مباراة، حقق خلالها 21 انتصاراً مقابل 7 تعادلات و13 هزيمة.
صلاحيات بلانيس: قرار إقالة سيرجيو كونسيساو ليس متسرعاً
على الرغم من الضغط الجماهيري والإعلامي المطالب بالتغيير، فإن القرار النهائي لم يُتخذ بعد. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الصلاحيات الممنوحة للمدير الرياضي الإسباني رامون بلانيس، الذي تم التعاقد معه في يناير 2024 في خطوة تهدف إلى بناء مشروع رياضي مستدام وطويل الأمد. وبحسب المصادر، فإن بلانيس، الذي يمتد عقده حتى صيف 2027، هو من يعطل اتخاذ القرار حالياً. لا يأتي هذا التعطيل من باب التمسك بالمدرب، بل من منطلق ضرورة دراسة جميع الخيارات المتاحة وتأمين البديل المناسب الذي ينسجم مع رؤية النادي المستقبلية قبل اتخاذ خطوة فسخ العقد. يسعى بلانيس لتجنب تكرار سيناريوهات التغيير السريع للمدربين التي قد تضر باستقرار الفريق على المدى الطويل.
التكلفة المالية والتبعات المستقبلية
يمثل الشرط الجزائي البالغ 5 ملايين عقبة مالية، ولكنه في الوقت نفسه يوضح الإطار القانوني لإنهاء العلاقة. إن حسم هذا الملف لا يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل يمتد تأثيره إلى سمعة النادي في سوق الانتقالات العالمية. فاستقرار الجهاز الفني يعد عاملاً مهماً في جذب اللاعبين والمدربين الكبار. لذلك، فإن القرار الذي سيتخذه رامون بلانيس وإدارة النادي سيحدد ملامح المرحلة القادمة لنادي الاتحاد، وسيكون له تأثير مباشر على استعدادات الفريق للموسم الجديد الذي تتطلع فيه الجماهير الاتحادية لعودة فريقها إلى منصات التتويج والمنافسة بقوة على جميع الأصعدة.


