spot_img

ذات صلة

ترامب يحدد شروط المفاوضات مع إيران | ما هي الصفقة الجديدة؟

في تصريح جديد يحدد ملامح السياسة الأمريكية، ربط الرئيس دونالد ترامب أي اتفاق مستقبلي مع طهران بضمان “صفقة جيدة” للولايات المتحدة، مؤكداً على صعوبة وتعقيد المفاوضات مع إيران. وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أشاد ترامب بالقدرات التفاوضية للطرف الإيراني قائلاً: “أنا أتفاوض وهم يتفاوضون، وهم مفاوضون بارعون للغاية”، لكنه سرعان ما وضع خطاً أحمر واضحاً بقوله: “الخط الأحمر هو أي اتفاق لا يكون جيداً لنا”. تأتي هذه التصريحات في وقت حرج تتصاعد فيه التوترات العسكرية في منطقة الخليج، وتتواصل فيه الجهود الدبلوماسية خلف الكواليس لتجنب مواجهة شاملة.

خلفية التوتر ومسار دبلوماسي شائك

تعود جذور التوتر الحالي إلى قرار الرئيس ترامب في عام 2018 بالانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة إعلامياً بالاتفاق النووي الإيراني، الذي تم توقيعه في عام 2015. اعتبر ترامب الاتفاق “كارثياً” وأنه لا يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو نفوذها الإقليمي. تبع الانسحاب فرض استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تضمنت عقوبات اقتصادية خانقة بهدف إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً. هذا المسار أدى إلى زيادة التخصيب الإيراني لليورانيوم وتصاعد الحوادث في ممرات الملاحة الدولية، مما وضع المنطقة على حافة الهاوية.

شروط ترامب في ظل تصعيد عسكري ودبلوماسي

تتزامن تصريحات ترامب مع تقارير إعلامية تتحدث عن مساعٍ للتوصل إلى مذكرة تفاهم أولية لمدة 60 يوماً، قد تتضمن تمديد وقف إطلاق النار الحالي وإطلاق جولة أوسع من المحادثات. ومع ذلك، لا يزال أي اتفاق بحاجة إلى موافقة نهائية من الرئيس الأمريكي. ويرى محللون أن إدارة ترامب تسعى لتحقيق توازن دقيق بين الدفع نحو حل دبلوماسي والحفاظ على جاهزية عسكرية رادعة، خاصة مع استمرار الاحتكاكات بين القوات الأمريكية والإيرانية قرب مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد حذر مسؤولون أمريكيون، من بينهم وزير الخزانة، من أن صبر واشنطن “ليس بلا حدود”، وأن الخيارات العسكرية ستعود إلى الطاولة إذا استنفدت فرص التوصل إلى اتفاق سلام.

مستقبل المفاوضات مع إيران: بين النووي والنفوذ الإقليمي

تثير هذه التطورات تساؤلات حول جدوى أي اتفاق مؤقت في كبح طموحات طهران النووية على المدى الطويل. وتتركز المخاوف الغربية والإقليمية بشكل خاص على مخزون إيران المتزايد من اليورانيوم المخصب، ودور الحرس الثوري الإيراني في إدارة الملف النووي والأنشطة العسكرية المرتبطة به. إن أي مفاوضات مستقبلية لن تقتصر على الجانب النووي فقط، بل ستشمل حتماً مطالب أمريكية بمعالجة برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وتقليص نفوذ طهران في دول مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن، وهو ما يجعل مستقبل المفاوضات مفتوحاً على جميع الاحتمالات بين التسوية والتصعيد.

spot_imgspot_img