بدأ اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للأخضر، رسم ملامح المرحلة المقبلة من خلال تكثيف تحضيرات المنتخب السعودي الفنية والبدنية، استعداداً للمواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب بورتوريكو. وتأتي هذه المباراة الودية الثانية في إطار المعسكر الإعدادي المغلق الذي يقيمه الأخضر في مدينة أوستن الأمريكية، وتحديداً على أرضية ملعب “Q2″، وذلك في تمام الساعة الثانية صباحاً من يوم السبت المقبل بتوقيت المملكة. ويهدف الجهاز الفني من خلال هذه الوديات إلى الوقوف على جاهزية العناصر المختارة وتطبيق الأساليب التكتيكية الملائمة قبل خوض غمار نهائيات كأس العالم 2026.
قائمة الأخضر النهائية لمعسكر أوستن
في إطار هذه الاستعدادات الجادة، استقر المدرب جورجيوس دونيس على القائمة النهائية التي ستدافع عن ألوان الأخضر في المحفل العالمي الكبير، والتي ضمت 26 لاعباً يمثلون نخبة العناصر في الدوري المحلي والمحترفين. وجاءت القائمة لتشمل في حراسة المرمى: محمد العويس، نواف العقيدي، وأحمد الكسار. وفي خط الدفاع: عبد الإله العمري، حسان تمبكتي، جهاد ذكري، علي لاجامي، حسن كادش، سعود عبد الحميد، محمد أبو الشامات، علي مجرشي، متعب الحربي، ونواف بوشل. أما خط الوسط فقد ضم كلاً من: محمد كنو، عبد الله الخيبري، زياد الجهني، ناصر الدوسري، مصعب الجوير، وعلاء آل حجي. وقاد خط الهجوم والخطوط الأمامية كل من: سالم الدوسري، خالد الغنام، أيمن يحيى، سلطان مندش، فراس البريكان، صالح الشهري، وعبد الله الحمدان.
مرونة اللوائح تدعم تحضيرات المنتخب السعودي
شهدت القائمة استبعاد خمسة لاعبين بقرار فني من دونيس، وهم: عبد الله آل سالم، عبد الرحمن الصانبي، عبد القدوس عطية، صالح أبو الشامات، وزكريا هوساوي. ومع ذلك، قرر المدرب الإبقاء على الثلاثي آل سالم والصانبي وعطية للاستمرار في التدريبات الجماعية داخل المعسكر. يأتي هذا القرار الذكي تماشياً مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة ببطولة كأس العالم، والتي تمنح المنتخبات الحق في استبدال أي لاعب مصاب من القائمة النهائية قبل 24 ساعة من انطلاق المباراة الأولى للمنتخب في البطولة، بالإضافة إلى إمكانية استبدال حراس المرمى المصابين في أي وقت خلال المنافسات. هذا الإجراء يضمن استقرار تحضيرات المنتخب السعودي ويؤمن بدائل جاهزة لأي طارئ طبي قد يحدث للفريق في اللحظات الأخيرة.
الأهمية التاريخية والتأثير المتوقع للأخضر في مونديال 2026
تحمل مشاركة المنتخب السعودي في نسخة كأس العالم 2026، التي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا ابتداءً من 11 يونيو، أهمية بالغة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية. تاريخياً، يمتلك الأخضر إرثاً كبيراً في المونديال، لعل أبرزه الفوز التاريخي على الأرجنتين في نسخة 2022، وهو ما رفع سقف التوقعات الجماهيرية والإعلامية. محلياً، تسهم هذه المشاركة في تعزيز الطفرة الرياضية الهائلة التي تشهدها المملكة ودعم رؤية السعودية الطموحة في القطاع الرياضي. إقليمياً ودولياً، يمثل الأخضر واجهة الكرة العربية والآسيوية، ويسعى لتأكيد تطور اللعبة في المنطقة من خلال المنافسة بقوة في المجموعة الثامنة الصعبة، والتي تضم إلى جانبه منتخبات إسبانيا العريقة، الأوروغواي القوية، ومنتخب الرأس الأخضر المتطور. وتعتبر مواجهة بورتوريكو الودية محطة رئيسية لقياس مدى انسجام الفريق وقدرته على مجاراة المدارس الكروية المختلفة قبل بدء المعترك العالمي الرسمي.


