في خطوة تؤكد ثقة الجهاز الفني لنادي برشلونة الإسباني في المواهب الشابة، قرر المدرب الألماني هانزي فليك تصعيد المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم للمشاركة في فترة إعداد الفريق الأول للموسم الجديد 2026-2027. ويأتي هذا القرار بمثابة فرصة ذهبية للاعب الواعد لإثبات جدارته مع العملاق الكتالوني، خاصة في ظل الغيابات المتوقعة لنجوم الفريق الأول بسبب الالتزامات الدولية.
رؤية هانزي فليك وتصعيد رباعي لا ماسيا الواعد
وفقاً لما أوردته صحيفة “سبورت” الإسبانية المقربة من أسوار النادي الكتالوني، فإن هانزي فليك استقر على تصعيد رباعي مميز من أكاديمية “لا ماسيا” للمشاركة في التحضيرات الصيفية. ويضم هذا الرباعي إلى جانب النجم المصري حمزة عبد الكريم، كلاً من إبريما تونكارا، وأوريان غورين، وأوسكار غيستاو. ويهدف فليك من هذه الخطوة إلى تقييم هذه المواهب عن قرب وتجهيزها لتكون ركيزة أساسية لدعم الفريق الأول في المستقبل القريب.
كأس العالم تفتح الأبواب أمام حمزة عبد الكريم
تأتي هذه الخطوة في ظروف استثنائية يمر بها النادي الكتالوني؛ حيث تنطلق فترة الإعداد لبرشلونة في 13 يوليو، وهو توقيت يتزامن مع المراحل النهائية لبطولة كأس العالم المستمرة حتى منتصف يوليو. ومع وصول العديد من نجوم برشلونة الدوليين إلى الأدوار المتقدمة (نصف النهائي والنهائي)، سيحصل هؤلاء اللاعبون على إجازة إجبارية تمتد لثلاثة أسابيع، مما يؤخر عودتهم إلى صفوف النادي حتى الأسبوع الثاني من أغسطس.
أما اللاعبون الذين ستنتهي مشاركتهم المونديالية مبكراً، فلن ينضموا للتدريبات قبل الأسبوع الثالث من يوليو. هذا السيناريو المعقد يمنح لاعبي الأكاديمية، وعلى رأسهم المهاجم المصري حمزة عبد الكريم، فرصة ذهبية للظهور بشكل أساسي والتأثير بقوة في بداية فترة الإعداد، ونيل ثقة المدرب الألماني قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
مسيرة حمزة عبد الكريم من الأهلي إلى كامب نو
انضم المهاجم المصري الشاب، البالغ من العمر 18 عاماً، إلى صفوف برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادماً من النادي الأهلي المصري على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر مع وجود بند يتيح أحقية الشراء. ورغم أنه لم يشارك بشكل مباشر مع الفريق الرديف، إلا أن تألقه اللافت مع فريق الشباب تحت قيادة مدربي الأكاديمية خطف الأنظار سريعاً، وجعل فليك يضعه ضمن حساباته المباشرة للفريق الأول.
وتشير التقارير الصحفية الإسبانية إلى أن إدارة برشلونة باتت قريبة جداً من تفعيل بند شراء عقد حمزة عبد الكريم بصفة نهائية من الأهلي المصري مقابل 3 ملايين يورو، وذلك بعد المستويات الفنية والبدنية المميزة التي قدمها اللاعب منذ وصوله إلى كتالونيا، مما يجعله استثماراً حقيقياً للمستقبل.
أهمية الحدث وتأثيره على الكرة المصرية والعربية
يمثل تصعيد لاعب مصري شاب إلى الفريق الأول لبرشلونة حدثاً ذا أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يعزز هذا الإنجاز من مكانة قطاعات الناشئين في الأندية المصرية، وتحديداً النادي الأهلي، كبيئة جاذبة ومصدرة للمواهب العالمية. كما يمنح الجماهير المصرية أملاً جديداً في رؤية نجم واعد يسير على خطى الأساطير في الملاعب الأوروبية.
إقليمياً ودولياً، يسلط هذا الحدث الضوء مجدداً على المواهب العربية الشابة وقدرتها على فرض نفسها في أعرق الأندية العالمية مثل برشلونة، الذي يمتلك تاريخاً حافلاً في الاعتماد على خريجي أكاديميته الشهيرة “لا ماسيا” لصناعة الأمجاد وتدعيم صفوفه بأقل التكاليف الممكنة في ظل الأزمات الاقتصادية.


