باشرت أمانة محافظة جدة، ممثلة في الإدارة العامة للطوارئ والأزمات، تنفيذ أعمال إشعارات الإخلاء الفوري لنحو 129 من مباني آيلة للسقوط في غليل، وذلك في إطار جهودها الدؤوبة لتعزيز السلامة العامة وحماية الأرواح والممتلكات. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية للحد من المخاطر المرتبطة بالمباني المتهالكة التي باتت تشكل تهديداً مباشراً على سلامة السكان والمارة في هذا الحي الحيوي، تمهيداً لاستكمال الإجراءات النظامية المعتمدة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
خطة أمانة جدة للتعامل مع مباني آيلة للسقوط في غليل والأحياء المجاورة
تأتي هذه الحملة كجزء من برنامج شامل ومستمر تتبناه أمانة محافظة جدة لمعالجة ملف المباني الآيلة للسقوط وإعادة تأهيل المناطق العشوائية والمتهالكة. ولم تكن هذه المبادرة وليدة اللحظة، بل سبقتها مراحل متعددة شملت رصد وإخلاء مبانٍ متهالكة في أحياء سكنية أخرى مثل الفيصلية، والربوة، والفاروق، والرويس. وتعتمد الأمانة في رصدها على فرق ميدانية متخصصة تقوم بتقييم الحالة الإنشائية للمباني وتوثيقها بدقة، ومن ثم إشعار الملاك ومنحهم المهلة النظامية لتصحيح الأوضاع أو الإخلاء قبل البدء في عمليات الإزالة الفنية لضمان عدم حدوث أي انهيارات مفاجئة.
الأبعاد التنموية والأثر البيئي والاجتماعي لإزالة المباني المتهالكة
تحمل هذه الإجراءات أهمية بالغة على المستويين المحلي والتنموي؛ فمن الناحية الأمنية والبيئية، تسهم إزالة هذه الهياكل الخرسانية المتهالكة في القضاء على بؤر التلوث البصري والبيئي، وتمنع استغلال هذه المواقع المهجورة في سلوكيات مخالفة للنظام. أما من الناحية العمرانية، فإن هذه الخطوة تمهد الطريق لإعادة تخطيط الأحياء القديمة في جدة وتطوير بنيتها التحتية بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تحسين جودة الحياة ورفع مستوى الخدمات البلدية.
وأكدت أمانة جدة التزامها التام بالمسار النظامي والقانوني في التعامل مع ملاك العقارات المشمولة بالإخلاء، حيث يتم توثيق الحالات عبر تقارير هندسية معتمدة تثبت عدم جدوى الترميم وخطورة بقاء المبنى. وتهيب الأمانة بجميع المواطنين والمقيمين ضرورة التعاون مع الفرق الميدانية والإبلاغ عن أي مبانٍ تظهر عليها علامات التصدع أو التهالك عبر القنوات الرسمية المخصصة، وذلك لضمان بيئة حضرية آمنة ومستدامة للجميع.

