أكد المدرب الوطني بندر الجعيثن، في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ»، أن المباراة الودية المرتقبة التي يخوضها المنتخب السعودي أمام نظيره السنغالي تمثل اختباراً فنياً وبدنياً من العيار الثقيل. وأوضح الجعيثن أن هذه المواجهة تأتي في توقيت مثالي يسبق انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن اللعب ضد بطل أفريقيا السابق سيتيح للجهاز الفني فرصة ذهبية للوقوف على الجاهزية الكاملة للاعبين قبل خوض المباراة الافتتاحية المرتقبة أمام منتخب الأوروغواي.
قراءة تكتيكية في نقاط قوة أسود التيرانغا
وأشار الجعيثن إلى أن المنتخب السنغالي يتميز بعناصر بدنية وفنية هائلة، إلى جانب أسلوب لعب يعتمد بشكل أساسي على الرتم السريع والانضباط التكتيكي العالي داخل المستطيل الأخضر. هذا الأسلوب القوي يجعل من اللقاء محطة إعدادية رئيسية ومحورية قبل الدخول في غمار المنافسات العالمية الرسمية. وطالب الجعيثن الجهاز الفني للأخضر بضرورة الاعتماد على التشكيلة الأساسية الأقرب لخوض مباراة الأوروغواي، وذلك من أجل تعزيز عامل الانسجام وتطبيق الأفكار التكتيكية والخطط الفنية التي سيتم الاعتماد عليها في البطولة، لا سيما وأن المجموعة تضم منافسين يمتلكون إمكانات فنية وبدنية هائلة على الصعيد الدولي.
خريطة طريق لتطوير أداء المنتخب السعودي قبل المونديال
وشدد المدرب الوطني على أهمية التركيز التام خلال الودية القادمة، مطالباً لاعبي المنتخب السعودي بضرورة الاحتفاظ بالكرة والتحضير والبناء السليم للهجمات من المناطق الخلفية، مع العمل الجاد على تقليص الأخطاء الدفاعية إلى الحد الأدنى. وأوضح أن “أسود التيرانغا” يمتلكون عناصر هجومية تمتاز بالسرعة الفائقة والقدرة العالية على استغلال أي هفوة دفاعية وتحويلها إلى فرص تهديفية محققة. كما اعتبر أن التحولات الدفاعية السريعة وإغلاق المساحات فور فقدان الكرة ستكون من أبرز الجوانب التكتيكية التي يجب على الجهاز الفني العمل على تطويرها وتلافي سلبياتها، مؤكداً أن مواجهة السنغال ستمنح الأخضر مؤشرات واضحة ودقيقة حول مستواه الحقيقي قبل بدء المشوار العالمي.
الأبعاد التاريخية والأثر المتوقع للمشاركة المونديالية
تأتي هذه التحضيرات في سياق السعي المستمر للكرة السعودية لتأكيد مكانتها الريادية على الساحتين الإقليمية والدولية. ويمتلك الأخضر تاريخاً حافلاً في بطولات كأس العالم منذ مشاركته التاريخية الأولى في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية عام 1994، وصولاً إلى أدائه البطولي في مونديال قطر 2022 وتحقيقه فوزاً تاريخياً على الأرجنتين. وتكتسب مواجهة المنتخبات الأفريقية القوية مثل السنغال أهمية بالغة، كونها تمنح اللاعبين الاحتكاك اللازم مع مدارس كروية تعتمد على القوة البدنية والسرعة، وهو ما يتقاطع جزئياً مع أسلوب اللعب اللاتيني الذي يميز منتخب الأوروغواي. واختتم الجعيثن حديثه بتأكيد أهمية الاستفادة القصوى من خبرات اللاعبين الدوليين الذين سبق لهم المشاركة في النسخ المونديالية السابقة، لقيادة العناصر الشابة ونقل الخبرات إليهم، متمنياً أن يظهر الأخضر بصورة فنية تليق بحجم التطلعات والتحضيرات الضخمة لبطولة كأس العالم 2026.


