أكد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمرفأ بيروت، مروان النفي، في تصريح خاص لصحيفة «عكاظ»، أن قرار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، باستئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، يمثل خطوة استراتيجية وركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد اللبناني. وأوضح النفي أن هذا القرار التاريخي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية، مشيراً إلى أن إدارة المرفأ وضعت كافة طواقمها في حالة استنفار وجاهزية قصوى لمواكبة هذا القرار وضمان تدفق البضائع بسلاسة وأمان.
أهمية استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية للاقتصاد الوطني
تأتي هذه الخطوة في وقت دقيق للغاية يمر به الاقتصاد اللبناني، حيث يمثل السوق السعودي أحد أهم الأسواق الحيوية والتقليدية للمنتجات اللبنانية، لا سيما الزراعية والصناعية منها. إن عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية من شأنها أن تعيد الروح إلى قطاعات إنتاجية واسعة عانت من الركود خلال الفترة الماضية، مما يساهم في توفير العملة الصعبة وتحسين ميزان المدفوعات اللبناني. وعلى الصعيد الإقليمي، يعزز هذا القرار من مكانة بيروت كمركز تجاري محوري في شرق المتوسط، ويعيد الزخم للتبادل التجاري البيني بين دول المنطقة الشقيقة.
إجراءات رقابية صارمة وتحديث منظومة التفتيش بمرفأ بيروت
وفي إطار التحضيرات اللوجستية، شدد مروان النفي على أن إدارة مرفأ بيروت قطعت شوطاً كبيراً في تحديث وتطوير المنظومة الرقابية والتنظيمية داخل المرفأ. وأشار إلى أن تشغيل أجهزة الفحص الحديثة (الاسكانيرز) يمثل ضمانة أساسية لفرض رقابة صارمة تمنع أي محاولات لتهريب الممنوعات أو الإساءة إلى العلاقات التجارية بين البلدين. وأضاف النفي: «هدفنا الأساسي هو تطبيق أعلى معايير الامتثال والشفافية الدولية في إدارة العمليات الجمركية وحركة البضائع، بما يضمن بناء ثقة مطلقة ومستدامة في الصادرات التي تعبر من خلال مرفأ بيروت وتمنع أي محاولات للإساءة إلى هذا الشريان التجاري».
تضافر الجهود اللبنانية لتهيئة الأرضية اللوجستية
وثمن مدير عام مرفأ بيروت الجهود الحثيثة والمشتركة التي بذلتها القيادات اللبنانية لتذليل العقبات وتهيئة الظروف الملائمة للوصول إلى هذا القرار الإيجابي. وخص بالذكر الجهود المباشرة التي بذلها كل من رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، إلى جانب وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني. وأكد أن هذا التنسيق رفيع المستوى يعكس التزام الدولة اللبنانية بمكافحة التهريب وتأمين المنافذ الحدودية بما يتوافق مع المعايير والاشتراطات الصارمة التي تضعها المملكة العربية السعودية لحماية أمنها ومجتمعها.
وفي ختام تصريحه، جدد النفي التزام مرفأ بيروت بالعمل على مدار الساعة لتأمين كافة المتطلبات التشغيلية واللوجستية اللازمة لمواكبة القرار السعودي الكريم، مؤكداً أن المرفأ سيبقى الشريان التجاري النابض الذي يربط لبنان بمحيطه العربي الشقيق، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين ويعيد الزخم للتبادل التجاري المشترك.


