تنظم دارة الملك عبدالعزيز يوم الأحد القادم محاضرة ثقافية هامة تحت عنوان “مبادرة أنتمي: الذاكرة والهوية”، والتي تهدف إلى مناقشة الدور الجوهري الذي تلعبه الذاكرة التاريخية والمحتوى المعرفي في تعزيز قيم الانتماء الوطني وترسيخ الهوية الوطنية لدى أفراد المجتمع السعودي. وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة البرامج الثقافية والمعرفية المستمرة التي تقودها الدارة لربط الأجيال الحالية بالإرث التاريخي العريق للمملكة العربية السعودية.
شراكة استراتيجية بين دارة الملك عبدالعزيز وبوابة الدرعية
تقام هذه المحاضرة بالتعاون والشراكة الاستراتيجية مع هيئة تطوير بوابة الدرعية، وذلك ضمن برنامج “مداد” الثقافي في تمام الساعة الثامنة مساءً في قلب الدرعية التاريخية، التي تمثل رمزاً وطنياً وتاريخياً كبيراً في وجدان السعوديين. وتجمع المحاضرة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين؛ حيث تشارك الدكتورة منيرة بنت عبدالله الدرويش، الأستاذة المساعدة في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الملك سعود، والدكتورة غيداء بنت عبدالله الجويسر، الأستاذة المشاركة في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الملك عبدالعزيز، فيما يدير الحوار الدكتور عبدالسلام بن وائل السليمان، الأستاذ المشارك بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الملك سعود.
العمق التاريخي لمبادرة أنتمي وأهمية الذاكرة الوطنية
تأسست دارة الملك عبدالعزيز لتعمل كحافظة أمينة للتاريخ والتراث السعودي والعربي والإسلامي. وتأتي “مبادرة أنتمي” كأحد المشاريع الرائدة التي تسعى إلى إعادة صياغة المحتوى التاريخي وتقديمه بطرق إبداعية وتفاعلية تناسب جيل الشباب والنشء. إن الذاكرة التاريخية ليست مجرد استرجاع للماضي، بل هي ركيزة أساسية لبناء الوعي الجمعي وتعميق الصلة بالإرث الوطني. من خلال هذه المبادرات، تسعى الدارة إلى تحويل التاريخ من نصوص جامدة إلى تجارب حية تساهم في تشكيل الهوية الوطنية المعاصرة، مما يعزز الفخر بالمنجزات التاريخية للدولة السعودية منذ تأسيسها وحتى العهد الزاهر الحالي.
الأبعاد الاستراتيجية والتأثير المتوقع للمبادرة الثقافية
يحمل هذا الحدث الثقافي أبعاداً وتأثيرات متعددة المستويات؛ فعلى الصعيد المحلي، تسهم المحاضرة في تعزيز التلاحم المجتمعي والوعي المعرفي بأهمية المحافظة على التراث غير المادي والذاكرة الشفوية والمكتوبة للمملكة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تسليط الضوء على الهوية السعودية والعمق التاريخي للدرعية يعزز من مكانة المملكة كمركز ثقافي وحضاري رائد في المنطقة. تتماشى هذه الجهود بشكل مباشر مع رؤية المملكة 2030، التي تضع العناية بالهوية الوطنية والتراث الثقافي كأحد أهم ركائز جودة الحياة وبناء مجتمع حيوي يعتز بجذوره التاريخية ويستشرف مستقبلاً واعداً.


