spot_img

ذات صلة

ضبط 10 آلاف من مخالفي نظام الإقامة والعمل في السعودية

أعلنت وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية عن حصيلة حملاتها الميدانية المشتركة لمتابعة وضبط مخالفي نظام الإقامة والعمل وأمن الحدود، والتي أسفرت عن ضبط أكثر من 10 آلاف مخالف في مختلف مناطق المملكة خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه الجهود الأمنية المكثفة في إطار سعي الدولة المستمر لفرض النظام وتطهير سوق العمل من الممارسات غير القانونية التي تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني والأمن المجتمعي.

تفاصيل الأرقام والجهات المضبوطة خلال أسبوع

ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة للفترة من 18 ذو الحجة 1447هـ (الموافق 4 يونيو 2026م) إلى 24 ذو الحجة 1447هـ (الموافق 10 يونيو 2026م)، بلغ إجمالي المخالفين الذين تم ضبطهم في كافة مناطق المملكة (10,725) مخالفاً. وتوزعت هذه الأرقام لتشمل (5,899) مخالفاً لنظام الإقامة، و(3,084) مخالفاً لنظام أمن الحدود، بالإضافة إلى (1,742) مخالفاً لنظام العمل. كما تم ضبط (1,418) شخصاً خلال محاولتهم عبور الحدود إلى داخل المملكة بطرق غير نظامية، شكلت الجنسية اليمنية نسبة 43% منهم، والإثيوبية 55%، وجنسيات أخرى 2%. وفي المقابل، تم ضبط (34) شخصاً لمحاولتهم التسلل خارج الحدود بطريقة غير شرعية، إلى جانب القبض على (18) متورطاً في نقل وإيواء وتشغيل المخالفين والتستر عليهم.

سياق الحملات الأمنية لمواجهة مخالفي نظام الإقامة والعمل ورؤية 2030

تأتي هذه الحملات المتواصلة لملاحقة مخالفي نظام الإقامة والعمل كجزء من استراتيجية وطنية شاملة تتماشى مع رؤية السعودية 2030. تهدف هذه الرؤية إلى تنظيم سوق العمل السعودي، ورفع كفاءته، والحد من البطالة بين المواطنين عبر إتاحة الفرص الوظيفية النظامية. تاريخياً، دأبت وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والجهات الحكومية الأخرى على إطلاق حملات تصحيحية وأمنية متعاقبة (مثل حملة “وطن بلا مخالف”) بهدف معالجة التراكمات السابقة للعمالة السائبة وغير النظامية، مما يسهم في بناء بيئة استثمارية جاذبة وآمنة للشركات المحلية والدولية على حد سواء.

الأثر الاقتصادي والأمني على المستويين المحلي والإقليمي

تحمل هذه الإجراءات الحازمة أبعاداً أمنية واقتصادية بالغة الأهمية. على الصعيد المحلي، تسهم مكافحة العمالة غير النظامية في تقليص معدلات الجريمة والأنشطة الاقتصادية الخفية (التستر التجاري) التي تستنزف موارد الدولة وتؤثر على جودة الخدمات. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن ضبط الحدود ومكافحة التسلل يعززان من جهود محاربة شبكات تهريب البشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مما يرسخ مكانة المملكة كشريك دولي موثوق في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

عقوبات صارمة وإجراءات قانونية مستمرة

أشارت الوزارة إلى أن هناك حالياً (22,026) وافداً مخالفاً يخضعون لإجراءات تنفيذ الأنظمة، منهم (20,459) رجلاً و(1,567) امرأة. وقد تم إحالة (14,268) مخالفاً إلى بعثاتهم الدبلوماسية لاستخراج وثائق سفر، وترحيل (7,989) مخالفاً بالفعل بعد استكمال حجوزاتهم. وجددت وزارة الداخلية تحذيرها الصارم بأن تسهيل دخول المخالفين أو نقلهم أو إيوائهم يعد جريمة كبرى موجبة للتوقيف ومخلة بالشرف والأمانة، وتصل عقوبتها إلى السجن لمدة 15 سنة، وغرامة مالية تصل إلى مليون ريال، مع مصادرة وسائل النقل والسكن والتشهير بالفاعل. ودعت المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات عبر الأرقام المخصصة (911) في مكة والمدينة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية المناطق.

spot_imgspot_img