عقد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، في العاصمة الكازاخستانية أستانا، سلسلة من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى لبحث سبل دفع عجلة التعاون الاستثماري بين السعودية وكازاخستان. وتأتي هذه اللقاءات في إطار السعي المشترك لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع الشراكات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، مستهدفةً قطاعات حيوية تشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والصناعة، والتعدين، بما يتماشى مع الرؤى التنموية الطموحة لكلا الجانبين.
شراكة استراتيجية ممتدة وروابط اقتصادية متينة
تأسست العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كازاخستان على أسس متينة من الاحترام المتبادل والرغبة الصادقة في بناء شراكات تنموية مستدامة منذ عقود. وتمتلك الدولتان قواسم مشتركة كبيرة، حيث تعد المملكة القوة الاقتصادية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، بينما تمثل كازاخستان بوابة اقتصادية واستثمارية هامة في منطقة وسط آسيا. ويسعى البلدان من خلال هذه الزيارات المتبادلة إلى ترجمة هذه العلاقات التاريخية إلى مشاريع استثمارية ملموسة على أرض الواقع، مستفيدين من الموارد الطبيعية الهائلة والقدرات التقنية المتطورة التي يمتلكها كل طرف.
مجالات الابتكار والتعدين تدعم التعاون الاستثماري بين السعودية وكازاخستان
وخلال الزيارة الرسمية، التقى وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، بحضور معالي نائب الوزير لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، بنائب رئيس الوزراء وزير الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية الكازاخستاني جاسلان مادييف، إضافة إلى وزير الخارجية يرميك كوشرباييف. وتناولت المباحثات الموسعة فرص تبادل الخبرات ونقل المعرفة في مجالات التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحفيز الابتكار لرفع كفاءة وتنافسية قطاعي الصناعة والتعدين. واستعرض الخريّف خلال اللقاءات جهود المملكة الحثيثة في تطوير البنية التحتية الرقمية الداعمة للتقنيات المتقدمة، والتي تسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للشركات العالمية والمحلية على حد سواء.
أبعاد وتأثيرات الشراكة على الصعيدين الإقليمي والدولي
لا تقتصر أهمية تعزيز العلاقات بين الرياض وأستانا على الجوانب الثنائية فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات إيجابية واسعة النطاق على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمن شأن تسهيل وصول الصادرات السعودية إلى الأسواق الكازاخستانية وأسواق وسط آسيا أن يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي للمملكة ودعم الصادرات غير النفطية وفقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي المقابل، تتيح هذه الشراكة لكازاخستان الاستفادة من الخبرات السعودية الرائدة في قطاع التعدين والصناعات التحويلية، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي ويفتح ممرات تجارية جديدة تربط بين الشرق الأوسط ووسط آسيا، مما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الحيوية.


