أعرب النجم السعودي مصعب وصفي، قائد نادي مايوركا سيتي الإسباني، عن ثقته الكبيرة في قدرة المنتخب السعودي في مونديال 2026 على تقديم مستويات استثنائية وإحداث مفاجأة مدوية تسعد الجماهير العربية. وأشار وصفي، الذي يعد أول لاعب سعودي محترف يتوج بلقب في الملاعب الأوروبية، إلى أن التغييرات الفنية الأخيرة التي شهدها الأخضر ستؤتي ثمارها بشكل إيجابي خلال البطولة العالمية التي تحتضنها حالياً الولايات المتحدة الأمريكية، المكسيك، وكندا وتستمر حتى التاسع عشر من يوليو المقبل.
طموحات المنتخب السعودي في مونديال 2026 تحت قيادة دونيس
أوضح وصفي في تصريحاته أن الاتحاد السعودي لكرة القدم نجح في تدارك الأوضاع الفنية سريعاً بعد مرحلة لم تكن الأفضل مع المدرب الفرنسي السابق هيرفي رينارد. وجاء التعاقد مع المدير الفني اليوناني الخبير جيورجيوس دونيس ليمثل نقطة تحول حقيقية؛ حيث نجح دونيس في إحداث نقلة تكتيكية وفنية واضحة ظهرت جلياً في المباريات الودية التحضيرية التي سبقت انطلاق المونديال، مما يبعث برسائل طمأنينة لعشاق الصقور الخضر.
وأضاف قائد مايوركا سيتي أن كتيبة الأخضر، بقيادة النجم المتألق سالم الدوسري، تمتلك الحافز والخبرة الكافية لتجاوز مرحلة المجموعات والعبور إلى دور الـ 32، على الرغم من صعوبة المجموعة الثامنة التي تضم منتخبات قوية ولها باع طويل في المنافسات العالمية.
تاريخ حافل وتطلعات متجددة للصقور الخضر عالمياً
يمتلك المنتخب السعودي تاريخاً عريقاً في بطولات كأس العالم، بدأ منذ المشاركة التاريخية الأولى في مونديال الولايات المتحدة 1994 والتي شهدت التأهل الأسطوري لدور الـ 16. ومنذ ذلك الحين، يسعى الأخضر دائماً لتثبيت أقدامه كأحد أبرز القوى الكروية في القارة الآسيوية والمنطقة العربية. وتأتي المشاركة الحالية في نسخة 2026 كفرصة مثالية لتأكيد هذه المكانة، خاصة بعد الأداء البطولي الذي قدمه المنتخب في النسخ السابقة، ولا سيما الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، مما يرفع سقف التوقعات والآمال المعقودة على الجيل الحالي.
جدول مواجهات الأخضر والتأثير المرتقب للبطولة
يبدأ الأخضر مشواره المونديالي بمواجهة نارية أمام منتخب الأوروغواي يوم الثلاثاء القادم، تليها مواجهة مرتقبة وصعبة أمام منتخب إسبانيا يوم الأحد الموافق 21 من الشهر ذاته، على أن يختتم منافسات دور المجموعات بلقاء منتخب الرأس الأخضر يوم السبت 26 يوليو.
ولا يقتصر تأثير مشاركة المنتخب السعودي على الجانب الرياضي المحلي فحسب، بل يمتد إقليمياً ودولياً؛ حيث تسهم هذه المشاركات في تسليط الضوء على الطفرة الهائلة التي تشهدها الرياضة السعودية تماشياً مع رؤية المملكة الطموحة، وتعزز من حضور اللاعب العربي في المحافل الدولية، مما يفتح آفاقاً جديدة للاحتراف الخارجي على غرار تجربة مصعب وصفي الناجحة في الملاعب الإسبانية.
مسيرة ملهمة لقائد مايوركا سيتي في الملاعب الإسبانية
الجدير بالذكر أن مصعب وصفي يمتلك مسيرة احترافية مميزة في إسبانيا؛ حيث قاد فريقه الحالي مايوركا سيتي (الذي تأسس عام 2025 في جزيرة مايوركا بالبحر الأبيض المتوسط ويرأسه لوريك فينيس تحت إشراف المدرب الصربي ستانكو فيتش) لإنهاء الموسم في المركز السابع برصيد 37 نقطة في دوري “سوكندا روجينال”، بعد أن كان الفريق يصارع في مؤخرة الترتيب. وشهدت الجولات الأخيرة تألقاً لافتاً لوصفي، خاصة في المباراة التاريخية التي انتصر فيها فريقه على “بلايا دي بالما” بنتيجة 11-0 وصنع خلالها العديد من الأهداف.
وقبل محطته الحالية، خاض وصفي تجارب ناجحة مع نادي ألكوركون الإسباني موسم 2019/2020، ونادي أونيون فييرا حيث حقق لقب دوري “بريميرا أوريجينال” للدرجة الثالثة في موسم 2021/2022 كأول محترف سعودي يتوج بلقب أوروبي، بالإضافة إلى تحقيقه الميدالية الفضية والمركز الثاني مع فريق ديبورتيفو لوسيتينسي في موسم 2024/2025 كأول محترف سعودي يحقق هذا الإنجاز في القارة العجوز.


