spot_img

ذات صلة

ترمب يرجح توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني ويهاجم نتنياهو

في تطور سياسي متسارع يعيد تشكيل خارطة التحالفات في الشرق الأوسط، رجح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني خلال الساعات القليلة القادمة، معبراً في الوقت ذاته عن غضبه الشديد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جراء الهجمات الأخيرة على العاصمة اللبنانية بيروت. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار قصوى وتأهباً عسكرياً غير مسبوق، ترقباً لردود فعل محتملة قد تعصف بالجهود الدبلوماسية الجارية.

ترمب يكشف تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب

ونقلت شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قوله: “أعتقد أن الاتفاق مع إيران سيُوقّع خلال ساعتين أو ثلاث”، موضحاً أنه بمجرد إتمام التوقيع الليلة، سيصدر أمر فوري برفع الحصار البحري المفروض على إيران. وأشار ترمب إلى أن مراسم التوقيع الأولي ستتم عن بُعد، على أن يتبعها توقيع حضوري رسمي قد يُعقد في إحدى الدول الأوروبية خلال أسبوع. وفي تصريح آخر لموقع “أكسيوس”، أكد ترمب أن مسار المفاوضات يسير وفق الخطة المحددة، رغم التشويش الذي أحدثه القصف الإسرائيلي الأخير على ضاحية بيروت الجنوبية.

غضب في البيت الأبيض: ترمب ينتقد غياب حكمة نتنياهو

ولم يخفِ الرئيس الأمريكي استياءه البالغ من التحركات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في لبنان، حيث كشف عن توجيهه تحذيراً شديد اللهجة لنتنياهو. وقال ترمب: “سألت نتنياهو: ما هذا الشيء اللعين الذي تفعله في لبنان؟”، مطالباً إياه بوقف أي ضربات إضافية فوراً. وأضاف ترمب بغضب: “لا أدري لماذا قام نتنياهو بالهجوم على بيروت، لقد أغضبني ذلك وقلت له إنه يفتقر إلى الحكمة وحسن التقدير”. وأوضح أن هذا الهجوم تسبب بالفعل في تأخير توقيع الاتفاق لعدة ساعات، لكنه شدد على أن الاتفاق يصب في مصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى، لأنه سيمنع طهران من امتلاك سلاح نووي ويلزمها بالتخلص من المواد النووية الحساسة.

سياق التوترات الإقليمية ومساعي التهدئة الدبلوماسية

تأتي هذه التطورات في سياق تاريخي معقد من الصراع الممتد بين طهران وتل أبيب، والذي شهد تصعيداً غير مسبوق في الآونة الأخيرة عبر جبهات متعددة تشمل غزة ولبنان واليمن. ويمثل السعي الأمريكي لإبرام هذا الاتفاق محاولة لاحتواء النفوذ النووي الإيراني وتجنب حرب إقليمية شاملة قد تجر القوى الدولية إلى مواجهة مباشرة. ويرى مراقبون أن نجاح هذا المسار الدبلوماسي قد يؤدي إلى إعادة صياغة التوازنات الأمنية والاقتصادية في المنطقة، لا سيما مع التوقعات برفع العقوبات الاقتصادية والحصار البحري عن إيران، مما يمنح الاقتصاد الإيراني متنفساً جديداً ويغير من ديناميكيات القوة محلياً وإقليمياً.

استنفار إسرائيلي وتحذيرات إيرانية من تقويض المسار الدبلوماسي

على الجانب الميداني، أعلن المفوض العام للشرطة الإسرائيلية رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى في جميع أنحاء البلاد، بالتزامن مع تفعيل الجيش الإسرائيلي لصفارات الإنذار في مناطق الشمال. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) قرر عقد جلسته اليوم داخل ملجأ محصن تحت الأرض خشية تعرض إسرائيل لضربات صاروخية انتقامية من إيران. وفي المقابل، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تهدد بشكل مباشر استمرار المسار الدبلوماسي مع واشنطن، معتبراً أن الهجوم تم بضوء أخضر أمريكي، ومشككاً في قدرة الولايات المتحدة على الوفاء بتعهداتها السابقة بتحييد العاصمة اللبنانية عن الصراع. ومع ذلك، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين مطلعين تفاؤلهم بقرب إتمام الصفقة التاريخية التي قد تغير وجه الشرق الأوسط.

spot_imgspot_img