spot_img

ذات صلة

مبادرة خذها من أهلها: خطوة رائدة لتعزيز الثقافة العدلية

تنظم مراكز “ناجز” التابعة لوزارة العدل السعودية، في الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يونيو الجاري، مبادرة خذها من أهلها للثقافة العدلية في بيت الثقافة بمدينة الرياض. وتأتي هذه الخطوة بمشاركة نخبة واسعة من المختصين والخبراء القانونيين، بهدف نشر الوعي القضائي وترسيخ مفاهيم العدالة الوقائية بين كافة أفراد المجتمع، مما يسهم في تمكين المستفيدين من معرفة حقوقهم وواجباتهم القانونية بشكل دقيق ومبسط.

أهداف وأبعاد مبادرة خذها من أهلها في المجتمع

تستهدف المبادرة شرائح متنوعة من المجتمع تشمل المهتمين بالقطاع القانوني، العقاري، التقني، والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة، والمبدعين الساعين لحماية حقوق ملكيتهم الفكرية. وتسعى الفعالية إلى تقديم المعرفة القانونية من مصادرها الرسمية والموثوقة لتجنب الوقوع في النزاعات القضائية، وهو ما يُعرف بالعدالة الوقائية التي تتبناها وزارة العدل كمنهجية أساسية لحماية الحقوق وتوفير بيئة استثمارية واجتماعية آمنة.

مسارات تفاعلية وورش عمل تخصصية

تتضمن الفعالية أربعة مسارات رئيسية تمتد على مدار أربعة أيام متتالية، وهي: المسار الرقمي الذي يستعرض التحول التقني في الخدمات العدلية، والمسار العقاري الذي يركز على التوثيق العقاري وحفظ الحقوق، ومسار الصلح الذي يبرز أهمية تسوية النزاعات ودياً، وأخيراً المسار الإبداعي والتجاري المخصص للملكية الفكرية وحماية الابتكارات. كما تشهد المبادرة تنظيم 8 جلسات حوارية وورش عمل تفاعلية تتيح للجمهور التواصل المباشر مع الخبراء وطرح استفساراتهم القانونية.

السياق التاريخي للتحول العدلي في المملكة

تأتي هذه المبادرة في سياق طفرة غير مسبوقة يشهدها القطاع العدلي في المملكة العربية السعودية تماشياً مع رؤية المملكة 2030. فخلال السنوات الأخيرة، انتقلت الخدمات العدلية من النظام الورقي التقليدي إلى التحول الرقمي الكامل عبر منصة ومراكز “ناجز”، مما سهل الوصول إلى العدالة ورفع كفاءة الأداء الحكومي. ولم يعد دور المنظومة العدلية مقتصراً على الفصل في الخصومات داخل المحاكم، بل امتد ليشمل التوعية والتثقيف الوقائي كخطوة استباقية تمنع نشوء النزاعات من الأساس.

الأثر المحلي والإقليمي لتعزيز الوعي القانوني

على الصعيد المحلي، تسهم مثل هذه المبادرات في بناء مجتمع حيوي واعٍ بحقوقه وواجباته، مما يقلل من تدفق القضايا على المحاكم ويسرع وتيرة التنمية الاقتصادية من خلال طمأنة المستثمرين وأصحاب الأعمال على سلامة تعاملاتهم القانونية. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن تعزيز الثقافة العدلية والتحول الرقمي يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال وسيادة القانون، مما يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية ويجعلها نموذجاً يحتذى به في التطوير القضائي والعدلي.

spot_imgspot_img