spot_img

ذات صلة

مباريات كأس العالم: 13 اتحاداً ينتفضون ضد تشيفرين

شهدت الأوساط الرياضية الدولية موجة غضب عارمة واحتجاجات واسعة من قبل 13 اتحاداً وطنياً لكرة القدم من قارات أفريقيا وآسيا ومنطقة الكاريبي، وذلك رداً على التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين. وعبرت هذه الاتحادات في بيان رسمي مشترك عن رفضها القاطع لأي محاولة للتقليل من قيمة وأهمية مباريات كأس العالم المقبلة، بعد الانتقادات التي وجهها تشيفرين لقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال.

أبعاد الجدل حول زيادة المنتخبات وتأثيرها على مباريات كأس العالم

وكان رئيس اليويفا، ألكسندر تشيفرين، قد أثار عاصفة من الانتقادات بعد أن صرح بأن توسيع رقعة المشاركة في المونديال المقبل لعام 2026 ليشمل 48 منتخباً بدلاً من 32، قد أسفر عن مواجهات تفتقر إلى الإثارة والجاذبية الجماهيرية. واعتبرت الاتحادات الـ13، والتي تضم دولاً بارزة مثل مصر، وتونس، والجزائر، والمغرب، والسنغال، وغانا، وكوت ديفوار، وجنوب أفريقيا، والرأس الأخضر، وكوراساو، وأوزبكستان، والكونغو الديمقراطية، وهايتي، أن هذا المنظور الفوقي يتجاهل التطور الكبير الذي تشهده اللعبة خارج القارة الأوروبية، ويغفل الجهود والتضحيات الكبيرة التي تبذلها الدول النامية لبلوغ هذا المحفل العالمي الكبير.

من الأوروغواي إلى أمريكا الشمالية: التطور التاريخي للمونديال

تاريخياً، مر كأس العالم بمحطات عديدة من التوسع لضمان شمولية اللعبة وعدالة التمثيل القاري. فمنذ النسخة الأولى في الأوروغواي عام 1930 بمشاركة 13 منتخباً فقط، تزايد العدد تدريجياً ليصل إلى 16 منتخباً، ثم إلى 24 منتخباً في مونديال إسبانيا 1982، وصولاً إلى الصيغة الشهيرة بـ 32 منتخباً في فرنسا 1998. ويأتي قرار الفيفا برئاسة جياني إنفانتينو بزيادة المنتخبات إلى 48 في نسخة 2026 – التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك – كخطوة استراتيجية تهدف إلى منح الفرصة للدول الصاعدة كروياً للتواجد في المحفل الأبرز عالمياً، وهو ما يراه منتقدون أوروبيون عبئاً تنظيمياً وفنياً، بينما تراه بقية قارات العالم حقاً مشروعاً لتعزيز ديمقراطية اللعبة.

تأثيرات إقليمية ودولية واسعة النطاق لقرار التوسيع

يحمل هذا السجال أبعاداً تتجاوز المستطيل الأخضر؛ فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يمثل التأهل إلى المونديال حلماً قومياً ومحركاً اقتصادياً وتنموياً ضخماً للدول المشاركة، حيث يسهم في تطوير البنية التحتية الرياضية وجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة الرياضية. أما على المستوى الدولي، فإن زيادة عدد المنتخبات تكسر الاحتكار التقليدي للقوى الكروية الكبرى، وتتيح لمنتخبات مثل أوزبكستان والرأس الأخضر وكوراساو كتابة فصول جديدة في تاريخها الرياضي، كما تمنح منتخبات عريقة غابت طويلاً مثل الكونغو الديمقراطية وهايتي فرصة ذهبية للعودة إلى الأضواء العالمية. وشددت الاتحادات الموقعة على أن قوة كرة القدم تكمن في تنوعها الثقافي والجماهيري، وأن كل مواجهة في البطولة تحمل أهمية بالغة لملايين المشجعين الشغوفين حول العالم.

spot_imgspot_img