استقبل صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، في مكتبه اليوم، الرئيس التنفيذي لتجمع مطارات الثاني المهندس علي بن محمد مسرحي، يرافقه عدد من قيادات التجمع. وخلال اللقاء، اطلع سموه على أبرز الإنجازات والتقارير التشغيلية الخاصة بـ مطاري نجران وشرورة، كما تسلّم سموه شهادتي الاعتماد الدولي لتجربة العميل (المستوى الثاني) الممنوحة للمطارين من قبل مجلس المطارات الدولي (ACI)، في خطوة تؤكد النقلة النوعية التي تشهدها البنية التحتية لقطاع الطيران في المملكة العربية السعودية.
طفرة تشغيلية وأرقام قياسية في مطاري نجران وشرورة لعام 2025
تضمن التقرير السنوي لعام 2025 الذي استعرضه أمير المنطقة تفاصيل الحركة التشغيلية والنمو المتسارع الذي يشهده قطاع النقل الجوي بالمنطقة. حيث كشفت الإحصائيات عن تسجيل قفزة نوعية في أعداد المسافرين عبر مطاري نجران وشرورة، متجاوزة حاجز 1,550,000 مسافر خلال العام، وهو ما يمثل زيادة استثنائية بلغت 29% مقارنة بالعام السابق 2024.
ولم تقتصر هذه القفزة على أعداد المسافرين فحسب، بل امتدت لتشمل حركة الطيران؛ حيث بلغ إجمالي الرحلات الجوية أكثر من 12,000 رحلة، محققةً نسبة نمو بلغت 25%. وتأتي هذه الأرقام لتعكس الكفاءة التشغيلية العالية والقدرة الاستيعابية المتزايدة للمطارين، بما يلبي الطلب المتنامي على السفر الجوي في المنطقة الجنوبية من المملكة.
رؤية المملكة 2030 وتطوير قطاع الطيران المدني
تأتي هذه النجاحات التي حققها مطار نجران الدولي ومطار شرورة كجزء من سياق أوسع يهدف إلى تطوير قطاع الطيران المدني في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتعمل الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية على تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، وهو ما يتطلب رفع كفاءة المطارات الإقليمية والدولية وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين لتضاهي أعلى المعايير العالمية.
وتاريخياً، شهدت مطارات المناطق الجنوبية تطوراً كبيراً من حيث البنية التحتية والتقنيات المستخدمة. ويعد الانتقال إلى نماذج تشغيلية حديثة، مثل إسناد الإدارة لتجمع مطارات الثاني، خطوة محورية لتعزيز الحوكمة والاستدامة المالية والبيئية، وتحقيق المرونة التشغيلية اللازمة لمواكبة التطورات العالمية في صناعة الطيران.
الأبعاد التنموية والبيئية للاعتماد الدولي الجديد
إن حصول المطارين على شهادة الاعتماد الدولي لتجربة العميل من المستوى الثاني يمثل اعترافاً دولياً بجودة الخدمات وتطورها. ويحمل هذا الإنجاز أبعاداً متعددة على المستويات المحلية والإقليمية؛ فعلى الصعيد المحلي، يسهم تحسين تجربة السفر في دعم الحركة السياحية والاقتصادية في منطقة نجران ومحافظاتها، وتسهيل تنقل المواطنين والمقيمين والزوار بكل يسر وسهولة.
أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذا الاعتماد يعزز من مكانة المطارات السعودية في مؤشرات التنافسية العالمية، ويؤكد التزام المملكة بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في إدارة المطارات. وإلى جانب التميز التشغيلي، اطلع أمير نجران على تقرير الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة (ESG) الخاص بالتجمع، مما يعكس التزام قطاع الطيران بالحد من الأثر البيئي وتحقيق التنمية المستدامة تماشياً مع مبادرة السعودية الخضراء.
وفي ختام اللقاء، عبر المهندس علي مسرحي عن تقديره البالغ للدعم المستمر الذي تحظى به مطارات المنطقة من القيادة الرشيدة ومن سمو أمير منطقة نجران، مؤكداً مواصلة العمل لتحقيق التطلعات الطموحة لقطاع الطيران المدني بالمملكة.


