برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أطلق مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل. وتأتي هذه المبادرة النوعية بالتزامن مع “عام الذكاء الاصطناعي 2026″، لتجسد الاهتمام البالغ للمملكة العربية السعودية بتسخير التقنيات الحديثة والابتكارات الرقمية لخدمة الإنسان، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز جودة حياتهم وتسهيل دمجهم الكامل في المجتمع.
أهداف ورؤية هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة
يهدف هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة إلى تحفيز الابتكار وتطوير حلول نوعية قائمة على الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، والروبوتات، والتقنيات المساندة. ويسعى هذا الحدث الاستثنائي إلى تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة والارتقاء بجودة حياتهم اليومية. وقد شهد الهاكاثون إقبالاً واسعاً منذ اللحظات الأولى لإطلاقه، حيث تجاوز عدد المسجلين 2,251 مشاركاً شكلوا 918 فريقاً تنافسياً. وتوزعت مشاريعهم الإبداعية على أربعة مسارات رئيسية تشمل: التقنيات المساعدة للحياة اليومية، الصحة والتأهيل، التعليم والوصول إلى المعرفة، بالإضافة إلى تطوير حلول ذكية لتحسين تجربة الأشخاص ذوي الإعاقة في أداء مناسك الحج والعمرة.
ريادة سعودية ممتدة في دعم البحث العلمي والتمكين الرقمي
يأتي تنظيم هذا الهاكاثون كامتداد طبيعي للدور الريادي والتاريخي الذي يضطلع به مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة منذ تأسيسه. فقد دأب المركز على دعم البحث العلمي وتطوير الحلول المستدامة التي تخدم ذوي الإعاقة على مدار العقود الماضية. وتأتي هذه الخطوة لتواكب التحول الرقمي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، حيث تسعى المملكة إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد معرفي يستثمر في الكفاءات البشرية والتقنيات المتقدمة لضمان تكافؤ الفرص وتقديم أفضل الخدمات لجميع فئات المجتمع.
أبعاد وتأثيرات الابتكار التقني على المستويين المحلي والدولي
لا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية بارزة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم الهاكاثون في بناء قدرات الكوادر الوطنية الشابة وتوفير بيئة خصبة للمبتكرين ورواد الأعمال لتطوير مشاريعهم وتحويلها إلى منتجات تجارية منافسة. وإقليمياً ودولياً، يعزز هذا الحدث مكانة المملكة كمركز رائد للابتكار والتقنيات المساعدة، ويقدم نموذجاً يحتذى به في كيفية تسخير الثورة الصناعية الرابعة لخدمة القضايا الإنسانية. إن الشراكات الدولية والخبرات العالمية المشاركة في تحكيم وتقييم المشاريع تضمن خروج حلول قابلة للتطبيق والتوسع عالمياً.
برامج تسريعية متخصصة لضمان استدامة المشاريع الابتكارية
تضمن الهاكاثون سلسلة من ورش العمل التخصصية المكثفة التي أقيمت في الفترة من 14 إلى 22 يونيو 2026، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من جامعات ومؤسسات دولية مرموقة. ولم تقتصر المبادرة على المنافسة الفورية، بل تشتمل على برنامج تسريعي متخصص يمثل مرحلة ما بعد المنافسة، ويهدف إلى تمكين الفرق الفائزة من تطوير نماذجها الأولية وتحويلها إلى تقنيات مساندة قابلة للتطبيق الفعلي والتوسع التجاري، مع تقديم الدعم الإرشادي والتمويلي اللازم. ومن المقرر إعلان النتائج النهائية وتكريم الفائزين خلال المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل بالرياض في أكتوبر 2026.


