spot_img

ذات صلة

الزنداني: الحكومة اليمنية تواصل الإصلاحات بدعم سعودي

أكد رئيس الوزراء اليمني، الدكتور شائع الزنداني، أن الحكومة اليمنية ماضية بكل عزم في تنفيذ حزمة الإصلاحات المالية والإدارية الشاملة، مشدداً على أن هذه الخطوات تمثل ركيزة أساسية لاستعادة عافية مؤسسات الدولة وتفعيل منظومة الرقابة والمساءلة. وجاء ذلك خلال لقائه في العاصمة المؤقتة عدن برئيسة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، القاضية أفراح بادويلان، حيث تم استعراض سبل تعزيز النزاهة وتطوير آليات الوقاية من الفساد في مختلف القطاعات الحكومية، بما يضمن توفير بيئة ملائمة ومستقلة لعمل الأجهزة الرقابية بكفاءة عالية.

تعزيز الشفافية كأولوية قصوى لدى الحكومة اليمنية

أوضح الدكتور الزنداني خلال اللقاء أن مكافحة الفساد لا تقتصر على كونها إجراءً إدارياً، بل هي أولوية وطنية قصوى ومسؤولية تشاركية تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني. واطلع رئيس الوزراء من رئيسة الهيئة على سير الأعمال والبرامج والخطط الاستراتيجية التي تنفذها الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، بالإضافة إلى التحديات الراهنة التي تواجهها في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. كما ناقش اللقاء آليات تلقي البلاغات والشكاوى والتحري عنها ومتابعة قضايا الفساد قانونياً، مما يسهم في ترسيخ مبادئ الحكم الرشيد وإعادة بناء جسور الثقة بين المواطن ومؤسساته الوطنية.

الدعم السعودي المستمر: ركيزة الاستقرار والإصلاح

في سياق متصل، ثمن رئيس الوزراء اليمني الدعم السخي والمستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. وأشار إلى أن هذا الدعم الأخوي كان له الأثر البالغ في تمكين الحكومة اليمنية من الوفاء بالتزاماتها الحتمية ومواصلة مسار الإصلاحات الهيكلية رغم شحة الموارد. وتأتي هذه الجهود امتداداً لتاريخ طويل من الدعم السعودي لليمن، والذي شمل تقديم الودائع المالية للبنك المركزي اليمني، ومنح المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، بالإضافة إلى المشاريع الحيوية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مما ساهم بشكل مباشر في منع الانهيار الاقتصادي الشامل وتخفيف المعاناة الإنسانية.

الأثر المتوقع للإصلاحات على المستويين المحلي والدولي

تحمل هذه الإصلاحات المالية والإدارية أهمية بالغة تتجاوز الداخل اليمني لتلقي بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي، تسهم هذه الخطوات في تحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن نجاح الحكومة اليمنية في بناء منظومة رقابية شفافة ومكافحة الفساد يبعث برسائل إيجابية قوية للمجتمع الدولي والجهات المانحة، مما يشجع على تدفق المساعدات الإنسانية والتنموية، ويعزز من فرص تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي المستدام في المنطقة، وهو ما يخدم الأمن الإقليمي والدولي بشكل عام.

spot_imgspot_img