spot_img

ذات صلة

مفاوضات الاتفاق النهائي بين إيران وأمريكا: كواليس التوقيع

أكّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المباحثات الرسمية لصياغة الاتفاق النهائي بين إيران وأمريكا ستنطلق بشكل مباشر في نفس اليوم الذي سيتم فيه توقيع مذكرة التفاهم المشتركة بين الطرفين. وأوضح عراقجي أن هذه المفاوضات المرتقبة ستتركز بشكل أساسي على معالجة الملف النووي الإيراني المعقد، بالإضافة إلى وضع جدول زمني واضح لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين.

أبعاد إقليمية ودور عُماني في صياغة الاتفاق النهائي بين إيران وأمريكا

وفي سياق التحركات الدبلوماسية المكثفة، كشفت وزارة الخارجية الإيرانية عن اتصال هاتفي جرى بين الوزير عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي. وتناول الجانبان بنود مذكرة التفاهم الأخيرة التي تم التوصل إليها، حيث شدد الوزيران على الأهمية البالغة لمواصلة التنسيق والتشاور المشترك. وتلعب سلطنة عُمان تاريخياً دور الوسيط النزيه والموثوق بين واشنطن وطهران، ويسهم هذا التنسيق المستمر في دعم الاستقرار الإقليمي وتخفيف حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد اضطرابات متلاحقة.

غضب في تل أبيب واستبعاد إسرائيل من كواليس التفاهمات

أثارت مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران إلكترونياً، والمزمع توقيعها رسمياً في العاصمة السويسرية جنيف قريباً، حالة عارمة من الغضب والاستياء داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل. وتصاعدت حدة التوتر بشكل ملحوظ بعد استبعاد إسرائيل بالكامل من هذه المفاوضات، ورفض الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب مشاركة التفاصيل الكاملة للمذكرة مع تل أبيب. ووفقاً لتقارير نشرتها القناة 12 الإسرائيلية، فإن إسرائيل كانت قد تقدمت بطلب رسمي للاطلاع على فحوى مسودة التفاهمات قبل توقيعها، إلا أن الجانب الأمريكي جابه هذا الطلب بالرفض القاطع، مما يعكس تحولاً في إدارة الملفات الإقليمية الحساسة.

أمن الملاحة في مضيق هرمز ومستقبل التفاهمات الفنية

من جانبه، تطرق نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إلى الجوانب الاقتصادية والأمنية المرتبطة بالاتفاق، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتطلع إلى التزام إيراني كامل بعدم فرض أي رسوم أو قيود على حركة الشحن البحري والملاحة الدولية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وأشار فانس إلى أن هذه المسألة الحيوية ستكون ركيزة أساسية ضمن مناقشات اتفاق السلام الشامل والنهائي. ومن المقرر أن تنطلق المحادثات الفنية والتقنية الرامية إلى صياغة اتفاق طويل الأمد فور الانتهاء من مراسم توقيع الاتفاق الأولي في سويسرا يوم الجمعة المقبل، مما يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية واقتصادية جديدة تعيد تشكيل الخارطة الجيوسياسية للمنطقة.

spot_imgspot_img