spot_img

ذات صلة

إنجاز مشروع مسام: إتلاف 5926 متفجرة في باب المندب

في خطوة إنسانية هامة تهدف إلى تطهير الأراضي اليمنية من مخلفات الحرب، نجح مشروع مسام لنزع الألغام في اليمن في إتلاف 5926 قطعة من المتفجرات والذخائر غير المنفجرة في منطقة باب المندب التابعة لمحافظة تعز غربي البلاد. وتأتي هذه العملية النوعية في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها المشروع لتأمين حياة المدنيين الأبرياء وإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة من النزاع المسلح.

تفاصيل العملية النوعية لـ مشروع مسام في باب المندب

أوضح بيان صادر عن المشروع أن عملية الإتلاف نفذها فريق المهمات الخاصة الثاني، بعد استكمال كافة الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لنقل وتأمين هذه المواد الخطرة. وجرت العملية وفقاً لأعلى المعايير الدولية المعتمدة في التخلص الآمن من المتفجرات لضمان سلامة الفرق الميدانية والسكان المحليين. وشملت المواد التي تم التخلص منها 116 قذيفة متنوعة، و2722 فيوزاً، و2971 طلقة ذخيرة، بالإضافة إلى 42 لغماً مضاداً للأفراد، و56 لغماً مضاداً للدبابات، وقنبلتين يدويتين، و8 عبوات ناسفة، و4 صواريخ متنوعة.

من جانبه، صرح المهندس أديب رجب، قائد فريق المهمات الخاصة الثاني، بأن هذه الكميات الكبيرة تم تجميعها على مدار الشهرين الماضيين من مناطق مختلفة في الساحل الغربي لليمن. وأشار رجب إلى أن اختيار موقع الإتلاف تم بعناية فائقة من قبل خبراء دوليين لضمان ملاءمته للمعايير البيئية والأمنية. وحذر من أن هذه المخلفات، التي تعرض الكثير منها للصدأ والتلف بسبب العوامل الجوية، كانت تشكل قنابل موقوتة تهدد حياة السكان المحليين وتزيد من احتمالية الانفجارات العشوائية.

خلفية تاريخية: أزمة الألغام الإنسانية في اليمن

منذ اندلاع النزاع في اليمن في أواخر عام 2014، شهدت البلاد زراعة مئات الآلاف من الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي وكثيف، لا سيما في المناطق الساحلية والزراعية والطرق الحيوية. وتُصنف اليمن حالياً كواحدة من أكثر الدول تلوثاً بالألغام منذ الحرب العالمية الثانية. وفي مواجهة هذه الكارثة الإنسانية، انطلق المشروع السعودي لنزع الألغام في منتصف عام 2018 بمبادرة من المملكة العربية السعودية، ليمثل شريان حياة لليمنيين عبر تطهير قراهم ومزارعهم ومسالكهم اليومية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

أهمية تأمين باب المندب وتأثيره المحلي والدولي

تحمل عملية التطهير في منطقة باب المندب أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فمحلياً، يساهم تأمين هذه المنطقة في حماية الصيادين والمزارعين وتسهيل حركة التجارة الداخلية، مما ينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي المتردي للسكان ويسهل عودة النازحين إلى ديارهم. أما على الصعيد الدولي، فإن باب المندب يمثل أحد أهم الممرات الملاحية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة؛ وبالتالي، فإن إزالة أي تهديدات متفجرة بالقرب من هذا المضيق الحيوي يعزز من أمن الملاحة البحرية الدولية ويقلل من مخاطر التهديدات الأمنية في ممر مائي يربط الشرق بالغرب.

spot_imgspot_img