spot_img

ذات صلة

الاتفاق مع إيران: ترمب يهدد بالقصف ويحدد مصير مضيق هرمز

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أن مساعي واشنطن للوصول إلى الاتفاق مع إيران ستؤدي في نهاية المطاف إلى ولادة دولة إيرانية خالية تماماً من السلاح النووي. ووصف ترمب مذكرة التفاهم الحالية بأنها “قوية للغاية”، مشيراً إلى أنها تمثل جداراً حقيقياً يمنع طهران من تهديد الأمن والسلم الدوليين بقدراتها النووية. جاءت هذه التصريحات الصحفية خلال لقاء جمع الرئيس الأمريكي برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حيث جرى التباحث في ملفات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.

شروط واشنطن الصارمة لإنجاح الاتفاق مع إيران

وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إيران استغلت المجتمع الدولي على مدى 47 عاماً، مشدداً على أن إدارته لن تسمح بتكرار أخطاء الماضي. وأضاف ترمب: “مذكرة التفاهم معها طويلة، وأعتقد أنها ستتحول إلى اتفاق دائم”، مؤكداً أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً تحت أي ظرف من الظروف. وفي نبرة تحذيرية شديدة اللهجة، هدد ترمب بالعودة إلى نقطة الصفر وإلغاء كافة التفاهمات إذا نكثت إيران بعهودها، قائلاً: “إذا لم تلتزم إيران بمذكرة التفاهم فسنعود إلى البداية مجدداً”. كما حذر في وقت سابق من اليوم نفسه قائلاً: “إذا لم يحسن الإيرانيون التصرف، فسنعود مباشرة إلى إلقاء القنابل على رؤوسهم”.

مضيق هرمز ومستقبل حركة الملاحة العالمية

وفيما يتعلق بالملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، أعلن الرئيس الأمريكي أن مضيق هرمز سيُفتح بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية خلال اليومين القادمين. وأشار إلى أن المضيق مفتوح حالياً بشكل جزئي، لكنه سيستعيد نشاطه الكامل قريباً جداً. من جانبه، أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على الأهمية البالغة لهذا الإجراء، معتبراً أن “إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً هو أمر حيوي للاقتصاد العالمي”، لا سيما وأن المضيق كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الأزمة الأخيرة بين الجانبين.

أبعاد تاريخية وتأثيرات اقتصادية فورية للتسوية

تأتي هذه التطورات المتسارعة في سياق صراع طويل الأمد بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني، والذي شهد محطات عديدة من العقوبات الاقتصادية المشددة والتوترات العسكرية في مياه الخليج العربي. وقد انعكست أجواء التفاؤل بقرب التوقيع على الاتفاق بشكل مباشر وفوري على الأسواق المالية العالمية؛ حيث أشار الرئيس ترمب إلى وجود ارتفاع هائل في مؤشرات سوق الأسهم بفضل هذه التسوية المرتقبة، في حين شهدت أسعار النفط انخفاضاً حاداً في الأسواق الدولية، مما يمنح الاقتصاد العالمي دفعة إيجابية في ظل استقرار سلاسل توريد الطاقة وتأمين الممرات المائية الاستراتيجية.

spot_imgspot_img