تفقد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان بالنيابة، مرسى الحافة للصيادين الواقع بشاطئ مدينة جازان الشمالي. وتأتي هذه الجولة الميدانية التفقدية في إطار حرص سموه المستمر على متابعة سير المشروعات التنموية والخدمية في المنطقة، والوقوف عن كثب على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتلبية تطلعات القيادة الرشيدة.
أهمية مرسى الحافة للصيادين في دعم الاقتصاد المحلي
خلال جولته التفقدية، استمع سمو أمير منطقة جازان بالنيابة إلى شرح مفصل قدمه المدير العام لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة جازان، المهندس أحمد آل مجثل. وتناول الشرح آلية تشغيل المرسى، والخدمات المتنوعة التي يقدمها للصيادين المحليين، بالإضافة إلى استعراض خطط التطوير المستقبلية للمرافق البحرية. كما اطلع سموه على البنية التحتية للمراسي البحرية في المنطقة، موجهاً بضرورة تحسين وتطوير البيئة التشغيلية والخدمات المقدمة، بما يسهم بشكل مباشر في دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بقطاع الثروة السمكية، الذي يعد أحد الروافد الاقتصادية الحيوية لمنطقة جازان.
الأبعاد التاريخية والجغرافية لقطاع الصيد في جازان
تحظى منطقة جازان بموقع جغرافي استراتيجي فريد على ساحل البحر الأحمر، مما جعلها تاريخياً مركزاً رئيسياً لصيد الأسماك والتجارة البحرية في شبه الجزيرة العربية. ويمتد الساحل الجازاني الغني بالشعاب المرجانية والبيئات البحرية المتنوعة ليوفر بيئة مثالية لتكاثر أنواع متعددة من الأسماك والأحياء البحرية. وتوارثت الأجيال في جازان مهنة الصيد كجزء من الهوية الثقافية والاقتصادية للمنطقة. واليوم، تسعى الدولة من خلال تطوير هذه المراسي إلى تحويل هذه المهنة التقليدية إلى قطاع اقتصادي منظم ومستدام يعتمد على أحدث التقنيات والمعايير البيئية العالمية.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لتطوير المرافق البحرية
إن تطوير البنية التحتية للمراسي البحرية، وتحديداً هذا المشروع الحيوي، يحمل أبعاداً تأثيرية تتجاوز النطاق المحلي إلى المستويين الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يسهم المشروع في توفير فرص عمل جديدة للشباب السعودي، وتحسين دخل الصيادين التقليديين، ورفع جودة المنتجات البحرية المعروضة في الأسواق. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن تعزيز قدرات جازان الإنتاجية في قطاع الثروة السمكية يدعم أمن الغذاء الوطني، ويفتح آفاقاً واسعة لتصدير المنتجات البحرية الفاخرة إلى الأسواق المجاورة والعالمية، مما يعزز من مكانة المملكة كلاعب رئيسي في قطاع الأمن الغذائي المستدام.
وفي ختام جولته، أكد الأمير محمد بن عبدالعزيز على أهمية مواصلة العمل لتطوير كافة المرافق البحرية والخدمات الداعمة لقطاع الصيد في المنطقة. وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والمقومات البحرية الهائلة التي تزخر بها جازان. كما نوه سموه بالدعم السخي والاهتمام المستمر الذي يلقاه هذا القطاع الحيوي من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- للارتقاء بالخدمات وتحقيق رفاهية المواطن.


