spot_img

ذات صلة

قاليباف يهدد بفرض رسوم في مضيق هرمز والاتفاق غير مضمون

هدد رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، بفرض رسوم مالية على السفن العابرة عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن هذا الممر المائي الاستراتيجي لن يعود إلى وضعه السابق. وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس تتجه فيه الأنظار إلى سويسرا، حيث تجرى التحضيرات النهائية لتوقيع مسودة اتفاق مبدئي بين طهران وواشنطن لإنهاء التوترات العسكرية والاقتصادية بين الطرفين.

تداعيات فرض الرسوم الإيرانية في مضيق هرمز

وأوضح قاليباف أن طهران لن تعمل خلافاً للقوانين الدولية، لكنها ستتخذ إجراءات سيادية تضمن مصالحها الأمنية والاقتصادية. وأشار إلى أن الأولوية القصوى لإيران في الوقت الراهن هي تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم المشتركة، والذي ينص على إنهاء الحرب ووقف التصعيد على جميع الجبهات، قبل الانتقال إلى مناقشة وتطبيق بقية البنود الـ14 الواردة في المسودة.

وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده ستكشف عن كافة أبعاد وتفاصيل مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فور التوقيع عليها رسمياً والمقرر نهاية هذا الأسبوع. كما بيّن أن المفاوضين سيعملون بجد للتوصل إلى صيغة اتفاق نهائي وشامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فترة الـ60 يوماً الانتقالية التي تلي التوقيع المبدئي.

الأهمية الجيوسياسية للممر المائي والتأثيرات الدولية

يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً. وتاريخياً، شكّل المضيق نقطة ضغط استراتيجية استخدمتها طهران مراراً في مواجهة العقوبات الاقتصادية الغربية والضغوط السياسية. إن التهديد بفرض رسوم على السفن التجارية يمثل تحولاً كبيراً في السياسة الإيرانية، وقد يثير مخاوف دولية واسعة النطاق بشأن حرية الملاحة وأمن الطاقة العالمي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف التأمين البحري عالمياً.

تشكيك في النوايا الأمريكية وضمانات القوة

على الرغم من التقدم الدبلوماسي، أبدى قاليباف تشككاً واضحاً في مدى التزام الولايات المتحدة بالاتفاقيات. وأشار إلى البند الـ14 من المذكرة الذي يفرض اعتماد الاتفاق النهائي من قبل مجلس الأمن الدولي لضمان شرعيته الدولية. ومع ذلك، صرح قاليباف قائلاً: «حتى لو تم التوصل إلى اتفاق نهائي وصادق عليه مجلس الأمن، فإنه يبقى غير جدير بالثقة، وضمانتنا الحقيقية هي قوتنا الذاتية».

وتتضمن المذكرة المكونة من 14 بنداً، والتي كشف عنها مسؤول أمريكي مؤخراً، التزامات متبادلة تشمل وقف العمليات العدائية، والعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. وفي المقابل، يلتزم الطرفان بضمان فتح الممر المائي أمام حركة السفن التجارية منذ الساعات الأولى لتوقيع الاتفاق، وهو ما يضع تصريحات قاليباف الأخيرة في سياق الضغط التفاوضي المستمر لانتزاع أكبر قدر من المكاسب قبل اللقاء المرتقب في سويسرا بين الرئيس الإيراني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

spot_imgspot_img