استهل المنتخب الإنجليزي مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بأفضل طريقة ممكنة، بعدما حقق فوزاً مثيراً ومستحقاً على نظيره الكرواتي بنتيجة 4-2، في المواجهة النارية التي جمعتهما ضمن منافسات دور المجموعات. وجاء هذا اللقاء ليعلن عن انطلاقة قوية لكتيبة “الأسود الثلاثة” التي تسعى جاهدة لإنهاء عقود من الغياب عن منصات التتويج العالمية، مقدمةً أداءً هجومياً راقياً نال استحسان الجماهير والمحللين على حد سواء.
سيناريو مثير وأهداف حاسمة تصنع الفارق
فرض الإنجليز أفضليتهم مبكراً على أرضية الملعب، حيث نجح القائد الهداف هاري كين في افتتاح التسجيل مبكراً عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح في الدقيقة 12. ورغم السيطرة الإنجليزية، إلا أن المنتخب الكرواتي العنيد تمكن من العودة إلى أجواء اللقاء وإدراك التعادل في الدقيقة 36. ولم يتأخر رد الإنجليز كثيراً، إذ عاد هاري كين مجدداً ليمنح بلاده التقدم بالهدف الثاني، لكن كرواتيا رفضت الاستسلام وأحرزت التعادل قبل نهاية الشوط الأول، لينتهي النصف الأول المثير بالتعادل الإيجابي 2-2.
ومع بداية الشوط الثاني، ظهرت شخصية البطل لدى لاعبي إنجلترا، حيث ترجم النجم الشاب جود بيلينغهام هذا التفوق بإحراز الهدف الثالث الذي أعاد الأفضلية لبلاده. وفي الدقائق الأخيرة، وتحديداً عند الدقيقة 85، قضى البديل ماركوس راشفورد على آمال الكروات بتسجيله الهدف الرابع، مؤكداً حصد النقاط الثلاث الثمينة لمنتخب بلاده.
تاريخ مواجهات المنتخب الإنجليزي ضد كرواتيا
تحمل مواجهات الطرفين دائماً طابعاً ثأرياً وتاريخياً خاصاً في المحافل الكبرى. وتستحضر هذه مباراة ذكريات نصف نهائي كأس العالم 2018 في روسيا، حينما نجحت كرواتيا في إقصاء الإنجليز والوصول إلى النهائي التاريخي. ومنذ ذلك الحين، تشهد لقاءات الطرفين ندية وإثارة بالغة، حيث يسعى المنتخب الإنجليزي دائماً لتأكيد تفوقه الحديث ورد الاعتبار، بينما تحاول كرواتيا الحفاظ على كبريائها الكروي كأحد أبرز القوى الأوروبية في العقد الأخير بقيادة جيلها المخضرم.
أبعاد الفوز وتأثيره على مسار المجموعة والمونديال
لا يقتصر تأثير هذا الفوز العريض على مجرد حصد النقاط الثلاث في بداية المشوار، بل يمتد ليوجه رسالة تحذير شديدة اللهجة لجميع المنافسين في البطولة. محلياً، يساهم هذا الانتصار في رفع سقف طموحات الجماهير الإنجليزية التي تحلم بمعانقة الذهب العالمي منذ عام 1966. أما على الصعيد الدولي والإقليمي، فإن إسقاط وصيف مونديال 2018 وثالث مونديال 2022 يضع إنجلترا في مقدمة المرشحين لنيل اللقب، ويعيد رسم خريطة القوى في هذه المجموعة المعقدة، مما يضع ضغطاً كبيراً على بقية المنتخبات المنافسة في البطولة العالمية.


