spot_img

ذات صلة

نجيب ساويرس ومصطفى بكري: تفاصيل قضية التعويض

شهدت الساحة الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً جولة جديدة من السجال والجدل بين رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس ومصطفى بكري، الإعلامي وعضو مجلس النواب. جاء ذلك بعد أن كذّب ساويرس تصريحات بكري الأخيرة التي نفى فيها وجود أي دعاوى قضائية مرفوعة ضده من قِبل رجل الأعمال، مؤكداً بالوثائق والأرقام صدور حكم قضائي نهائي وبات لصالحه يطالب فيه بالتعويض المالي.

أصل الصراع القضائي بين نجيب ساويرس ومصطفى بكري

تعود جذور هذه القضية إلى عام 2007، وتحديداً عقب نشر مقال في جريدة “الأسبوع” التي كان يرأس تحريرها ومجلس إدارتها الإعلامي مصطفى بكري. تناول المقال آنذاك معلومات نقلاً عن تقارير صحفية إسرائيلية تزعم قيام نجيب ساويرس بزيارة إلى إسرائيل ولقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. أثارت هذه الأنباء في ذلك الوقت ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية المصرية، نظراً لحساسية ملف العلاقات والتطبيع، مما دفع ساويرس لنفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً واللجوء إلى القضاء لحماية سمعته التجارية والشخصية.

تفاصيل حكم التعويض النهائي والملزم

أوضح رجل الأعمال نجيب ساويرس عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن المحكمة أصدرت حكماً في الدعوى رقم 19016 لسنة 2007 تعويضات كلي جنوب القاهرة. وقضى الحكم بإلزام مصطفى بكري بسداد مبلغ 100 ألف جنيه مصري كتعويض مدني مؤقت عن الأضرار التي لحقت بساويرس جراء نشر تلك الأخبار، بالإضافة إلى إلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وأكد ساويرس أن هذا الحكم لم يعد قابلاً للطعن، حيث بات نهائياً ونافذاً بعد تأييده من محكمتي الاستئناف والنقض، مشيراً إلى أن بكري لم يقم بسداد قيمة التعويض حتى يومنا هذا.

رد مصطفى بكري وتوضيح ملابسات الأزمة

من جانبه، كان الإعلامي مصطفى بكري قد تحدث خلال استضافته في برنامج “بالورقة والقلم” مع الإعلامي نشأت الديهي، مقللاً من شأن الحديث عن وجود قضايا جارية. وأوضح بكري أن ما نشره في جريدة “الأسبوع” عام 2007 كان يستند بالكامل إلى ما تداولته الصحافة العبرية في ذلك الوقت، ولم يكن افتراءً شخصياً منه. وأضاف أنه بمجرد صدور نفي رسمي من نجيب ساويرس، التزم بالمعايير المهنية وقام بنشر النفي في نفس الصحيفة لمنحه حقه الكامل في الرد والتوضيح، معتبراً أن القضية قد انتهت بانتهاء النشر والتوضيح المتبادل.

الأبعاد القانونية والإعلامية للخلافات بين المشاهير

تتجاوز هذه القضية مجرد خلاف شخصي بين شخصيتين بارزتين في المجتمع المصري، لتسلط الضوء على أهمية تحري الدقة في العمل الصحفي والإعلامي، خاصة عند نقل معلومات حساسة من مصادر خارجية. يرى مراقبون أن لجوء رجال الأعمال والشخصيات العامة إلى القضاء بدلاً من السجالات الإعلامية يرسخ دولة القانون ويضع حدوداً واضحة لحرية النشر والتعبير مقابل الحفاظ على السمعة الشخصية والمؤسسية. كما أن استمرار مثل هذه القضايا لسنوات طويلة في أروقة المحاكم يعكس تعقيد الإجراءات القانونية الخاصة بقضايا النشر والسب والقذف في القانون المصري، وتأثيرها المباشر على الرأي العام المحلي والإقليمي الذي يتابع بشغف تفاصيل هذه النزاعات بين أقطاب السياسة والمال والإعلام.

spot_imgspot_img