spot_img

ذات صلة

علاقات لبنان مع دول الخليج: جهود التعاون والتحالف الدولي

أكد قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، حرص بلاده الثابت على تطوير وتدعيم علاقات لبنان مع دول الخليج العربي، مشيداً بالمواقف التاريخية لدول مجلس التعاون الخليجي الداعمة لأمن واستقرار الساحة اللبنانية. وجاء هذا التأكيد في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها لبنان على الصعيدين الأمني والاقتصادي، حيث عبر عون عن امتنانه العميق للمبادرات الخليجية المستمرة الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الشعب اللبناني ودعم مؤسسات الدولة الرسمية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.

أهمية علاقات لبنان مع دول الخليج في ظل الأزمات الراهنة

تكتسب العلاقات اللبنانية الخليجية أهمية استراتيجية بالغة، بالنظر إلى العمق العربي الذي يمثله الخليج للبنان تاريخياً واقتصادياً. فلطالما كانت دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، السند الأساسي للاقتصاد اللبناني من خلال الاستثمارات، والمساعدات الإنسانية، واحتضان الجاليات اللبنانية الكبيرة التي تساهم تحويلاتها المالية في دعم صمود العائلات داخل البلاد. وفي ظل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تعصف بلبنان، يرى المسؤولون اللبنانيون أن تعزيز هذه العلاقات يمثل ركيزة أساسية للخروج من الأزمة واستعادة الاستقرار المالي والاجتماعي.

تحالف دولي مقترح لدعم الجيش اللبناني ما بعد “اليونيفيل”

وفي سياق التحركات الدولية الرامية لحماية السيادة اللبنانية، رحب العماد جوزيف عون بالإعلان الصادر عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشأن السعي لتتشكيل تحالف دولي لدعم لبنان وصياغة آلية تنسيقية جديدة لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

واعتبر قائد الجيش اللبناني أن هذه المبادرة الفرنسية الإيطالية المشتركة تعكس التزاماً دولياً حقيقياً وصادقاً بدعم سيادة لبنان واستقراره. كما أشار إلى أن هذا التحالف يمثل تقديراً دولياً كبيراً للدور المحوري الذي تلعبه القوات المسلحة اللبنانية كضامن وحيد للأمن والاستقرار، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، لا سيما في المناطق الحدودية الجنوبية الحساسة.

رؤية إيطالية فرنسية لمنع الفراغ الأمني في الجنوب

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، قد كشفت عقب محادثات ثنائية أجرتها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أحد المنتجعات الفرنسية، عن اتفاق روما وباريس على إطلاق تحالف دولي لدعم الجيش اللبناني وتجنب حدوث أي فراغ أمني خطير في جنوب لبنان عقب انتهاء المهمة الحالية لقوات اليونيفيل المقررة بنهاية العام الجاري. وناقش الزعيمان إمكانية تنظيم مؤتمر دولي موسع لحشد الدعم المالي واللوجستي للجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه بكفاءة.

وتتطابق هذه الرؤية الأوروبية تماماً مع العقيدة العسكرية اللبنانية التي تؤكد أن الجيش هو الركيزة الأساسية لحفظ السيادة الوطنية ومنع تحول البلاد إلى ساحة للصراعات الإقليمية أو تصفية الحسابات الدولية. ويتطلع لبنان إلى تفعيل هذه الصيغ الدولية لتعزيز قدرات جيشه الدفاعية واللوجستية بما يخدم السلم الأهلي والاستقرار الإقليمي المستدام.

spot_imgspot_img