spot_img

ذات صلة

قائد منتخب إيران يهاجم إنفانتينو بسبب كأس العالم 2026

عقب انتهاء المواجهة المثيرة بين منتخبي مصر وإيران بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، شن مهدي طارمي، قائد منتخب إيران، هجوماً نارياً غير مسبوق على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو. وجاءت هذه التصريحات الصادمة في ختام منافسات دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، المقامة حالياً بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، لتفتح الباب على مصراعيه أمام انتقادات حادة تطال الجوانب التنظيمية واللوجستية للحدث الكروي الأكبر عالمياً.

حسابات التأهل المعقدة لمجموعة إيران ومصر

شهدت الجولة الأخيرة إثارة بالغة، حيث نجح الفراعنة في حسم بطاقة العبور المباشر إلى دور الـ32 بعد حصد فوز وتعادلين. في المقابل، سقط المنتخب الإيراني في فخ التعادل للمرة الثالثة على التوالي، لينهي هذا الدور برصيد ثلاث نقاط فقط. هذا التعثر وضع الإيرانيين في موقف لا يحسدون عليه، حيث دخل الفريق في مرحلة انتظار حرجة ومعقدة لمعرفة مصيره النهائي، معلقاً آماله على نتائج المجموعات الأخرى وتحديداً مباريات كرواتيا، الجزائر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، لتحديد إمكانية تأهله ضمن أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث.

وعود إنفانتينو وأزمة التأشيرات في كأس العالم 2026

لم يتردد النجم مهدي طارمي في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى رئيس الفيفا، واصفاً النسخة الحالية من البطولة بأنها «مونديال كارثي». وأوضح طارمي في تصريحاته الإعلامية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم فشل تماماً في معالجة العقبات التي واجهت بعثة بلاده منذ انطلاق المنافسات في الحادي عشر من يونيو الماضي. وكشف قائد إيران عن كواليس مثيرة قائلاً إن جياني إنفانتينو زار غرفة ملابس الفريق بعد المباراة الأولى ووعد بحل كافة المشاكل قائلاً «هذه مجرد البداية»، إلا أن دور المجموعات شارف على الانتهاء دون أن يفي بوعوده، حيث لا يزال عدد من أفراد البعثة الإيرانية عاجزين عن الالتحاق بالفريق بسبب عدم حصولهم على تأشيرات الدخول إلى الأراضي الأمريكية.

رحلات السفر الشاقة وغياب تكافؤ الفرص

تطرق طارمي أيضاً إلى المعاناة البدنية الكبيرة التي واجهها اللاعبون بسبب سوء التخطيط اللوجستي لجدول المباريات والتنقلات. وعبر عن استيائه الشديد من إجبار المنتخب الإيراني على السفر لمسافات طويلة ومجهدة من مدينة سياتل في الولايات المتحدة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية لخوض المباريات، وهي رحلة تستغرق ساعات طويلة وتستنزف طاقات اللاعبين البدنية والذهنية. وأشار إلى أن هذا الوضع يفتقر إلى العدالة وتكافؤ الفرص، خاصة وأن منتخبات أخرى لم تضطر لخوض مثل هذه الرحلات المكوكية الشاقة، مما حرم لاعبي إيران من فترات الاستشفاء الضرورية لخوض منافسات احترافية بهذا الحجم.

التحديات اللوجستية والسياسية في المونديال المشترك

تعيد هذه الأزمة إلى الأذهان التحديات الكبيرة التي رافقت الإعلان عن تنظيم بطولة كأس العالم 2026 بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ موزعة على ثلاث دول شاسعة المساحة. ورغم أن هذا النظام الموسع يهدف إلى زيادة العائدات ونشر اللعبة، إلا أنه يفرض تحديات لوجستية معقدة تتعلق بمسافات السفر الطويلة بين المدن المستضيفة، فضلاً عن الأبعاد السياسية الحساسة المرتبطة بمنح تأشيرات الدخول لبعض الدول التي تشهد علاقاتها توتراً مع الولايات المتحدة، مثل إيران. وتؤكد هذه الواقعة أن دمج الرياضة بالسياسة والقصور التنظيمي قد يؤثران سلباً على نزاهة المنافسة الرياضية وسمعة الاتحاد الدولي لكرة القدم على الساحة الدولية.

spot_imgspot_img