خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان أفلام السعودية، دعت النجمة السعودية إلهام علي إلى ضرورة توسيع حضور الرواية السعودية في قطاعي الدراما والسينما. وأكدت إلهام علي، خلال ندوة حملت عنوان “تحولات الأداء وحدود الحرية”، أن تحويل النصوص الأدبية المحلية إلى أعمال مرئية يمثل خطوة جوهرية للارتقاء بالفن المحلي ونقل الهوية الثقافية للمملكة إلى آفاق أوسع.
المنصات الرقمية كبوابة لتمكين الرواية السعودية والمواهب الشابة
وأوضحت الفنانة السعودية أن المنصات الرقمية الحديثة لعبت دوراً محورياً في إحداث نقلة نوعية داخل المشهد الفني العربي والخليجي. فقد أسهمت هذه المنصات بشكل فعال في استقطاب المواهب الشابة وإتاحة فرص حقيقية وتجارب مبتكرة للفنانين وصناع المحتوى. وأشارت إلى أن البيئة الرقمية أتاحت مرونة أكبر في طرح قصص متنوعة وجريئة تلامس واقع المجتمع وتطلعاته، مما يمهد الطريق لدمج الرواية السعودية بشكل أعمق في السيناريوهات الدرامية والسينمائية القادمة.
سياق التحول الفني في المملكة العربية السعودية
يأتي هذا الحراك الفني في ظل طفرة غير مسبوقة تشهدها المملكة العربية السعودية تماشياً مع رؤية المملكة 2030، والتي تضع قطاعي الثقافة والترفيه في مقدمة أولوياتها. تاريخياً، واجهت السينما والدراما المحلية تحديات عديدة تتعلق بمحدودية قنوات التوزيع والإنتاج. ومع ذلك، فإن الدعم الحكومي المتواصل وتأسيس هيئة الأفلام السعودية قد مهدا الطريق لنهضة فنية شاملة، جعلت من المهرجانات المحلية منصة دولية لتبادل الخبرات وعرض الإبداعات الوطنية المتميزة.
أهمية الاستثمار في الهوية الثقافية المحلية
وشددت إلهام علي على أهمية وعي الفنان بضرورة تطوير أدواته الأدائية والمهنية باستمرار، والاستفادة من الخبرات العربية والعالمية المتاحة في هذا المجال. واعتبرت أن الاستثمار في تحويل الرواية السعودية إلى أعمال سينمائية ودرامية ليس مجرد خيار ترفيهي، بل هو ضرورة وطنية لتوثيق الإرث الثقافي والاجتماعي الفريد للمجتمع السعودي. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في تعزيز الحضور الثقافي للمملكة على الساحتين الإقليمية والدولية، مما يتيح للجمهور العالمي فرصة التعرف على القصص الإنسانية العميقة النابعة من قلب الجزيرة العربية.


