spot_img

ذات صلة

استطلاع رأي إسرائيلي: الليكود يتصدر وأيزنكوت ينافس نتنياهو

أظهرت نتائج أحدث استطلاع رأي إسرائيلي أجري مؤخراً، تحولات سياسية عميقة داخل الخارطة الحزبية في إسرائيل، حيث حافظ حزب “الليكود” بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الصدارة، في حين برز رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت، زعيم حزب “ياشار”، كأبرز وأقوى المنافسين لنتنياهو على منصب رئاسة الحكومة المقبلة. ويأتي هذا الاستطلاع في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الاستقطاب الحاد والترقب الشعبي لمستقبل التحالفات السياسية والأمنية.

تفاصيل توزيع المقاعد وفق أحدث استطلاع رأي إسرائيلي

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته “القناة 12” الإسرائيلية ونشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فإن حزب “الليكود” سيحافظ على موقعه كأكبر حزب في الكنيست بحصوله على 24 مقعداً إذا جرت الانتخابات اليوم، يليه مباشرة حزب “ياشار” بزعامة أيزنكوت بـ 22 مقعداً. وفي المقابل، يحصل تحالف “معاً” بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، والمتحالف مع رئيس الوزراء السابق يائير لابيد، على 17 مقعداً فقط.

وأوضح الاستطلاع أن أيزنكوت يمثل التهديد الأكبر لنتنياهو؛ فعند المقارنة المباشرة بينهما على ملاءمة منصب رئيس الوزراء، يحصل نتنياهو على تأييد بنسبة 37% مقابل 36% لأيزنكوت. أما عند مقارنة نتنياهو ببينيت، فيتقدم نتنياهو بنسبة 40% مقابل 32% لبينيت، مما يثبت تفوق أيزنكوت كبديل مفضل لدى شريحة واسعة من الناخبين.

معضلة تشكيل الحكومة واستمرار الانسداد السياسي

على الرغم من تصدر الليكود، فإن نتائج الاستطلاع تشير إلى استمرار أزمة تشكيل الحكومة التي تلازم السياسة الإسرائيلية منذ سنوات. إذ يمنح الاستطلاع معسكر المعارضة المناهض لنتنياهو 58 مقعداً، مقابل 52 مقعداً للائتلاف الحكومي الحالي، مما يعني عجز كلا المعسكرين عن الوصول إلى عتبة الـ 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل حكومة مستقرة.

وفيما يتعلق بالقوى السياسية الأخرى، جاء حزب “الديمقراطيون” بقيادة يائير جولان في المرتبة التالية بـ 10 مقاعد، وتتحصل القائمتان العربيتان (تحالف الجبهة والعربية للتغيير “حدش-تعال” والقائمة العربية الموحدة “راعام”) على 10 مقاعد مجتمعة. ويحوز كل من حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان وحزب “شاس” الحريدي على 9 مقاعد لكل منهما، بينما يحصل حزب “عوتسما يهوديت” بزعامة وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير على 8 مقاعد، و”يهودوت هتوراه” على 7 مقاعد، في حين يلامس حزب “الصهيونية الدينية” بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش نسبة الحسم بأربعة مقاعد. وفي المقابل، تفشل أحزاب مثل “بلد” و”أزرق أبيض” بقيادة بيني غانتس، وحزب “الاحتياطيون” في تجاوز نسبة الحسم.

تراجع الثقة الشعبية والمخاوف الأمنية المتصاعدة

تاريخياً، لطالما تأثرت استطلاعات الرأي في إسرائيل بالوضع الأمني المباشر والحروب المستمرة. وفي هذا السياق، أظهر استطلاع آخر أجراه “معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي” (INSS) لشهر يونيو 2026، تراجعاً ملحوظاً في ثقة الإسرائيليين بنتائج المواجهة العسكرية مع إيران، إلى جانب تزايد التشكيك في متانة العلاقات الاستراتيجية مع الحليف الأمريكي الأبرز.

وتشير البيانات إلى أن 37% من الإسرائيليين يعتقدون أن إيران خرجت منتصرة من المواجهة الأخيرة، بينما يرى 43% أن الحرب انتهت دون حسم، في حين يعتقد 15% فقط أن إسرائيل حققت النصر. وتعكس هذه الأرقام حالة من الإحباط الداخلي وتراجع الثقة في القدرة الردعية للجيش الإسرائيلي في مواجهة التهديدات الإقليمية.

العلاقات مع واشنطن ومستقبل الجبهة الشمالية

يمتد تأثير هذه التحولات السياسية إلى العلاقات الدولية، لا سيما مع الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ووفقاً للاستطلاع، فإن 12% فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترامب ملتزم بدرجة كبيرة بالمصالح الأمنية الإسرائيلية، بينما يرى 66% أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران تضر بمصالح تل أبيب.

أما على الجبهة الشمالية، فإن المخاوف المرتبطة بلبنان لا تزال مهيمنة؛ حيث يعبر 81% من السكان عن عدم شعورهم بالأمان في الشمال. ويبدي 57% من المستطلعين معارضتهم للانسحاب الكامل من جنوب لبنان حتى لو التزم حزب الله بالاتفاقيات، بينما يؤيد 59% شن عملية عسكرية واسعة في لبنان حتى لو أدى ذلك إلى صدام سياسي مع إدارة الرئيس ترامب، ويؤيد 52% توجيه ضربة عسكرية إضافية لإيران، مما يوضح تفضيل الشارع الإسرائيلي للحلول العسكرية لمواجهة التحديات الإقليمية المحيطة به.

spot_imgspot_img