spot_img

ذات صلة

تأهل المنتخب المغربي لثمن نهائي مونديال 2026 وإشادة حكيمي

نجح المنتخب المغربي لكرة القدم في مواصلة كتابة التاريخ بكأس العالم 2026، بعدما حسم تأهله بجدارة إلى دور ثمن النهائي إثر تغلبه على نظيره الهولندي بركلات الترجيح بنتيجة (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله (1-1). وأقيمت هذه المواجهة المثيرة والمصيرية على أرضية ملعب مونتيري المونديالي، وسط حضور جماهيري غفير آزر “أسود الأطلس” طوال فترات اللقاء الصعب ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة العالمية.

تصريحات أشرف حكيمي وثقته في قدرات المنتخب المغربي

وعقب هذا الفوز التاريخي، عبر قائد الفريق النجم أشرف حكيمي عن سعادته البالغة بهذا الإنجاز الكبير، مؤكداً أن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية وقدموا مباراة بطولية تليق بسمعة الكرة المغربية. وقال حكيمي في تصريحاته: “الحمد لله، لقد قدمنا مباراة كبيرة للغاية وخلقنا الكثير من الفرص السانحة للتسجيل بعدما فرضنا سيطرتنا الكاملة على مجريات اللعب”. كما وجه حكيمي شكراً خاصاً لزملائه في الفريق على الروح القتالية العالية والمستوى الفني والبدني الرفيع الذي أظهروه طوال الـ120 دقيقة.

وأضاف قائد الأسود: “كنت واثقاً تماماً من تحقيق الفوز والعبور للدور المقبل رغم تأخرنا في النتيجة بهدف، إلا أن عزيمتنا لم تلن وواصلنا الضغط الهجومي المكثف حتى نجحنا في إدراك التعادل. نحن نمتلك حارساً عملاقاً مثل ياسين بونو، وهو يمثل دائماً مصدر الأمان والاطمئنان لنا في مثل هذه المواقف الصعبة وركلات الترجيح الحاسمة”.

امتداد للإنجاز التاريخي لأسود الأطلس في المونديال

يأتي هذا التأهل المثير ليعيد إلى الأذهان المسيرة الأسطورية التي سطرها أسود الأطلس في النسخة الماضية من كأس العالم (قطر 2022)، عندما أصبحوا أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى الدور نصف النهائي. هذا الإنجاز التاريخي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط استراتيجي طويل الأمد وتطور كبير تشهده البنية التحتية الرياضية في المملكة المغربية، إلى جانب احتراف أبرز نجوم الفريق في كبرى الأندية الأوروبية والعالمية، مثل أشرف حكيمي في باريس سان جيرمان وياسين بونو في الهلال السعودي. إن الاستمرارية في تقديم هذا الأداء القوي تؤكد أن المغرب بات قوة كروية عظمى لا يستهان بها على الساحة العالمية، وقادراً على مقارعة كبار المنتخبات الأوروبية واللاتينية في المحافل الدولية.

أهمية التأهل ومواجهة كندا المرتقبة في دور الـ16

يحمل هذا التأهل أهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية؛ فهو يعزز مكانة الكرة العربية والأفريقية على الخارطة العالمية، ويثبت قدرة المنتخبات غير الأوروبية على المنافسة بأعلى المستويات وتحقيق نتائج استثنائية. وتترقب الجماهير المغربية والعربية بشغف المواجهة المقبلة لأسود الأطلس أمام المنتخب الكندي، والمقرر إقامتها يوم السبت القادم.

وفي هذا الصدد، شدد حكيمي على ضرورة إغلاق صفحة مباراة هولندا والتركيز الكامل على اللقاء القادم، قائلاً: “يجب أن ينصب كل تركيزنا الآن على مواجهة كندا. إنه منتخب قوي ومنظم للغاية، لكننا ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا كوننا نمثل الكرة العربية والأفريقية في البطولة. ثقتي كبيرة في زملائي لتقديم عرض كروي مميز يليق بتطلعات جماهيرنا العريضة”.

spot_imgspot_img