وقعت شركة المراعي، عملاق صناعة الأغذية والمشروبات في المنطقة، مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية (VCM)، وذلك بهدف استكشاف سبل المشاركة الفعالة في الأسواق البيئية وتداول أرصدة الكربون. وتم الإعلان عن هذه الاتفاقية رسميًا خلال ملتقى الأسواق المالية «سيليكت»-البحر الأحمر 2026، الذي أقيم في برج تداول بمدينة الرياض، وشهد الإطلاق التاريخي الأول لأرصدة الكربون السعودية، مما يمثل خطوة ريادية نحو تحقيق التنمية المستدامة والتمويل المناخي في المملكة العربية السعودية.
أهمية انضمام المراعي إلى سوق الكربون الطوعي الإقليمي
تأتي هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من المهندس أحمد أبو الغيث، نائب الرئيس التنفيذي للجودة والخدمات المساندة في شركة المراعي، والأستاذ فادي سعادة، الرئيس التنفيذي لشركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية، لتفتح آفاقاً جديدة للتعاون طويل المدى بين الطرفين. وتنطوي المذكرة على محاور متعددة تشمل بحث فرص الانضمام إلى منصة التداول الخاصة بالشركة والمشاركة في المزادات المستقبلية. تتيح هذه الشراكة لشركة المراعي فرصة ذهبية للاطلاع عن كثب على آليات عمل السوق، والاستعداد الأمثل للاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها لخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عملياتها التشغيلية والإنتاجية الضخمة.
رؤية المملكة 2030 ومسيرة التمويل المناخي
تأسست شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية في عام 2022 بدعم قوي ومباشر من صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة تداول السعودية. وجاء هذا التأسيس كجزء من جهود المملكة الشاملة لمواجهة التغير المناخي وتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060، تماشياً مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030. ومنذ انطلاقها، نجحت الشركة في تنظيم مزادات تاريخية لتداول أرصدة الكربون، تجاوزت مبيعاتها 15 مليون طن من الأرصدة المعتمدة من جهات إصدار موثوقة، مما جعلها منصة رائدة وموثوقة إقليمياً ودولياً لربط المصدرين بالمشترين وتسهيل عمليات التمويل المناخي المستدام.
الأثر الاقتصادي والبيئي للشراكة على المستويين المحلي والإقليمي
إن دخول شركات كبرى بحجم شركة المراعي إلى هذا السوق يساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة التحول الأخضر في القطاع الصناعي والزراعي بالمملكة. محلياً، يعزز هذا التعاون من قدرة الشركات الوطنية على تبني ممارسات صديقة للبيئة وتوليد أرصدة كربونية مرتبطة بمبادراتها الذاتية. أما إقليمياً ودولياً، فإن نجاح هذه المنصة يضع منطقة الشرق الأوسط في مقدمة الجهود العالمية الرامية إلى تطوير أسواق كربون طوعية تتسم بالشفافية والموثوقية العالية، مما يجذب الاستثمارات الأجنبية المهتمة بالاستدامة البيئية ويدعم الاقتصاد الدائري للكربون في المنطقة بأكملها.


