spot_img

ذات صلة

أمن الملاحة البحرية: مباحثات سعودية صينية في بكين

التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، اليوم، معالي وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية وانغ يي، في قصر الضيافة بالعاصمة الصينية بكين. وشهد اللقاء مناقشات معمقة ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث شدد الجانبان على الأهمية البالغة لملف أمن الملاحة البحرية وحرية حركة التجارة العالمية في الممرات المائية الحيوية.

أبعاد تاريخية وشراكة إستراتيجية متنامية بين الرياض وبكين

تأتي هذه المحادثات الرفيعة في إطار العلاقات التاريخية المتينة التي تجمع المملكة العربية السعودية بجمهورية الصين الشعبية، والتي شهدت قفزة نوعية منذ توقيع اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين. وتعد الصين الشريك التجاري الأكبر للمملكة، حيث تتلاقى الرؤى التنموية بين “رؤية السعودية 2030” ومبادرة “الحزام والطريق” الصينية، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاقتصادي والتقني والسياسي المستمر لخدمة المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

جهود مشتركة لضمان أمن الملاحة البحرية واستقرار الطاقة

ركز الوزيران بشكل خاص على ملف أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات المائية الدولية الأخرى. ويحمل هذا التنسيق أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ إذ إن ضمان سلامة هذه الممرات يعد ركيزة أساسية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية وتدفق سلاسل الإمداد دون انقطاع. وتلعب المملكة والصين دوراً محورياً في الدعوة إلى خفض التصعيد في المنطقة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي ككل ويحميه من الهزات الجيوسياسية.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفق رؤية 2030

وإلى جانب الملفات السياسية والأمنية، استعرض الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري المشترك. وتطرق النقاش إلى تفعيل الشراكات في قطاعات حيوية تشمل الطاقة التقليدية والمتجددة، والصناعة، وسلاسل الإمداد، والتقنيات المتقدمة. ويهدف هذا التعاون إلى زيادة حجم التبادل التجاري وتنمية الاستثمارات المتبادلة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة لتنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد معرفي مستدام.

وقد حضر هذا اللقاء الهام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الصين الشعبية عبدالرحمن بن أحمد الحربي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الدكتور سعود بن محمد الساطي، بالإضافة إلى مدير عام مكتب سمو وزير الخارجية وليد بن عبدالحميد السماعيل، مما يعكس الأهمية الدبلوماسية الكبيرة التي توليها المملكة لتطوير هذه العلاقات الثنائية الإستراتيجية.

spot_imgspot_img