التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، في مدينة جدة اليوم، معالي وزير الدفاع والخدمة الوطنية بجمهورية المالديف السيد حسن رشيد. وشهد اللقاء عقد جلسة مباحثات رسمية تركزت على تطوير التعاون الدفاعي بين المملكة والمالديف، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين ويسهم في تحقيق تطلعات قيادتيهما.
أبعاد الشراكة الاستراتيجية وتطوير العلاقات العسكرية
يأتي هذا اللقاء الهام في سياق رغبة البلدين المستمرة في تطوير العلاقات الثنائية التي تشهد نمواً ملحوظاً في مختلف المجالات الحيوية. وتعد جمهورية المالديف، بموقعها الجغرافي الاستراتيجي المتميز في قلب المحيط الهندي، شريكاً مهماً للمملكة العربية السعودية في تعزيز الأمن البحري وحماية خطوط الملاحة الدولية والتجارة العالمية. وقد استعرض الجانبان خلال الاجتماع أوجه العمل المشترك في المجالات العسكرية والدفاعية، وبحثا سبل الارتقاء بها إلى آفاق أوسع تضمن تبادل الخبرات العسكرية وتنسيق الجهود التدريبية والأمنية المشتركة.
التعاون الدفاعي بين المملكة والمالديف ودوره في استقرار المنطقة
لم تقتصر المباحثات الثنائية على استعراض العلاقات الدفاعية فحسب، بل تطرقت بشكل موسع إلى آخر المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية. وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً ريادياً ومحورياً في قيادة الجهود الرامية إلى إرساء دعائم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأحمر والمحيط الهندي. وفي هذا الإطار، ناقش الوزيران الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب والتصدي للتحديات الأمنية العابرة للحدود، مؤكدين على أهمية التنسيق المستمر وتوحيد الرؤى لمواجهة المخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
حضور رفيع المستوى يعكس عمق التنسيق المشترك
تعكس المشاركة رفيعة المستوى من كلا الجانبين الأهمية البالغة التي توليها الرياض وماليه لنتائج هذه المباحثات الاستراتيجية. فقد حضر اللقاء من الجانب السعودي معالي نائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن فهد بن عبدالله الغفيلي، وسعادة مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات الأستاذ هشام بن عبدالعزيز بن سيف. ومن الجانب المالديفي، حضر سفير جمهورية المالديف لدى المملكة أحمد سرير، ورئيس أركان قوات الدفاع الوطني اللواء إبراهيم حلمي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين من البلدين. وتؤكد هذه اللقاءات الدورية على عمق الروابط الأخوية والالتزام المشترك بتطوير التنسيق الدفاعي والأمني لمواكبة التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.


