spot_img

ذات صلة

مركز الأورام بالقصيم يستأصل ورماً ضخماً لستينية بنجاح

سجل القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحاته المستمرة، حيث نجح الفريق الطبي المتخصص في مركز الأورام بالقصيم -الذي يعد أحد الروافد الأساسية لتجمع القصيم الصحي- في إجراء عملية جراحية دقيقة وطارئة لاستئصال ورم ضخم تجاوز قطره 30 سنتيمتراً من تجويف بطن سيدة تبلغ من العمر 62 عاماً، مما أسهم في إنقاذ حياتها وإنهاء معاناتها الطويلة مع الآلام والمضاعفات الصحية الحرجة التي هددت سلامتها.

تفاصيل التدخل الجراحي العاجل في مركز الأورام بالقصيم

وكانت المريضة الستينية قد نُقلت بشكل عاجل من مستشفى الولادة والأطفال ببريدة إلى المركز إثر تدهور حالتها الصحية، حيث كانت تعاني من آلام حادة ومستمرة في منطقة البطن، مصحوبة بحالات قيء متكرر وفقدان تام للقدرة على تناول الطعام أو الشراب. وبناءً على ذلك، خضعت المريضة لسلسلة من الفحوصات المخبرية الدقيقة والأشعة التشخيصية المتقدمة، والتي كشفت عن وجود كتلة ورمية هائلة الحجم ممتدة بين منطقتي الحوض والبطن، ويُرجح أن يكون منشؤها المبيض الأيسر. وتسبب هذا الورم الضخم في حدوث التواء في السويقة الوعائية للمبيض، مما أدى بدوره إلى انسداد معوي حاد تطلب تدخلاً جراحياً فورياً لإنقاذ حياتها.

تكامل طبي متميز ينهي معاناة المريضة دون مضاعفات

أمام هذه الحالة المعقدة والخطيرة، تشكّل فريق طبي مشترك يضم نخبة من استشاريي جراحة أورام النساء في المركز بالتعاون الوثيق مع فريق جراحة النساء والولادة بمستشفى الولادة والأطفال ببريدة. وبفضل التنسيق العالي والجاهزية الطبية الفائقة، أجرى الفريق عملية استكشافية طارئة تكللت بالنجاح التام؛ حيث تمكن الأطباء من استئصال الورم بالكامل وتعديل الالتواء الوعائي، بالإضافة إلى تحرير الانسداد المعوي الحاد، دون تسجيل أي مضاعفات جانبية أثناء أو بعد العملية الجراحية. وقد غادرت المريضة المستشفى بعد استقرار حالتها الصحية تماماً، لتواصل بروتوكولها العلاجي والمتابعة الدورية في العيادات الخارجية للمركز.

الارتقاء بالخدمات الصحية وتوطين العلاج المتخصص

يأتي هذا النجاح الطبي الباهر ليعكس مدى التطور الكبير الذي تشهده المنظومة الصحية في المملكة العربية السعودية في ظل رؤية المملكة 2030، والتي تضع صحة المواطن والمقيم على رأس أولوياتها من خلال تطبيق نظام التجمعات الصحية لتعزيز كفاءة وجودة الخدمات الطبية المقدمة. ويسهم توطين مثل هذه الجراحات الدقيقة والمعقدة في منطقة القصيم في تخفيف العبء عن كاهل المرضى وذويهم، حيث يغنيهم عن تكبد عناء السفر إلى المدن الكبرى مثل الرياض وجدة لتلقي العلاج التخصصي للأورام. كما يؤكد هذا الإنجاز على الكفاءة العالية للكوادر الطبية الوطنية والقدرات التشخيصية والعلاجية المتقدمة التي باتت تتمتع بها المستشفيات الإقليمية، مما يرفع من مستوى الثقة المحلية والإقليمية في النظام الصحي السعودي وقدرته على التعامل مع أكثر الحالات الطبية تعقيداً بكفاءة تضاهي المراكز الطبية العالمية.

spot_imgspot_img