spot_img

ذات صلة

أسعار الذهب تهبط لأدنى مستوى في 7 أشهر بضغط السندات

شهدت الأسواق العالمية تراجعاً ملحوظاً حيث انخفضت أسعار الذهب اليوم لتسجل أدنى مستوى لها في سبعة أشهر، متأثرة بالضغوط المستمرة الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ويأتي هذا الهبوط في ظل ترقب المستثمرين للسياسات النقدية والتوجهات الاقتصادية العالمية، مما دفع المعدن الأصفر الثمين إلى التخلي عن مكاسبه السابقة والتراجع بشكل واضح في المعاملات الفورية والآجلة على حد سواء.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب تاريخياً

تاريخياً، يُعتبر الذهب الملاذ الآمن الأبرز للمستثمرين في أوقات الأزمات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية. ومع ذلك، فإن العلاقة العكسية بين الذهب وعوائد السندات الأمريكية تظل المحرك الأساسي للأسعار في المدى القصير. عندما ترتفع عوائد السندات، يفضل المستثمرون توجيه سيولتهم نحو السندات التي تمنح عائداً دورياً مضموناً، على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً جارياً. وفي هذا السياق، ساهمت السياسات المالية الحالية للإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعزيز التوقعات بنمو اقتصادي قوي، مما دفع عوائد السندات للارتفاع وضغط بقوة على أسعار الذهب لتتراجع إلى مستويات غير مسبوقة منذ عدة أشهر.

تفاصيل تراجع المعدن الأصفر والمعادن النفيسة

بالنظر إلى الأرقام المسجلة في التداولات الأخيرة، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 3979.41 دولار للأوقية (الأونصة). كما فقدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس ما نسبته 1.1% لتستقر عند 3992.70 دولار اليوم. وكان سعر الذهب قد تراجع في الجلسة السابقة إلى 3942.99 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى يسجله المعدن النفيس منذ شهر نوفمبر الماضي.

ولم يقتصر التراجع على الذهب وحده، بل امتد ليشمل سلة المعادن النفيسة الأخرى؛ حيث انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 57.75 دولار للأوقية. وتراجع سعر البلاتين بنسبة 0.6% ليسجل 1542 دولاراً، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي. وبدوره، انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4% ليصل إلى مستوى 1199.34 دولار.

التأثيرات الاقتصادية المتوقعة على الأسواق العالمية والمحلية

إن هذا الهبوط الحاد في أسعار المعادن الثمينة يحمل أبعاداً وتأثيرات واسعة النطاق على مختلف المستويات. محلياً وإقليمياً، يؤدي انخفاض الأسعار إلى تحفيز حركة الطلب في أسواق التجزئة والمجوهرات، حيث ينتهز المستهلكون الفرصة للشراء بأسعار مخفضة. أما على الصعيد الدولي، فإن استمرار ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار الأمريكي يضعفان من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاحتياطية من المعدن الأصفر. وتترقب الأسواق حالياً أي مؤشرات جديدة حول أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستحدد بشكل حاسم المسار القادم لحركة الأسواق المالية العالمية.

spot_imgspot_img