spot_img

ذات صلة

المنتخب البرتغالي يتأهل لدور الـ 16 في كأس العالم 2026

حقق المنتخب البرتغالي تأهلاً مثيراً ومستحقاً إلى دور الـ 16 من بطولة كأس العالم 2026، بعد إقصائه نظيره الكرواتي بنتيجة (2-1) في مواجهة نارية احتضنها استاد تورنتو الشهير بكندا ضمن منافسات دور الـ 32. وشهدت المباراة إثارة بالغة وتقلبات دراماتيكية حسمتها خبرة البرتغاليين في الأنفاس الأخيرة، ليضرب رفاق الأسطورة كريستيانو رونالدو موعداً نارياً مرتقباً في الدور المقبل.

سيناريو اللقاء وإثارة اللحظات الأخيرة لـ المنتخب البرتغالي

بدأت المباراة بأفضلية واضحة لصالح المنتخب البرتغالي الذي فرض أسلوبه الهجومي خلال الشوط الأول، وتفنن لاعبوه في إهدار الفرص السهلة أمام المرمى الكرواتي. ومع انطلاق الشوط الثاني، فاجأ المنتخب الكرواتي الجميع بظهور مغاير تماماً، حيث نجح المخضرم إيفان بيريشيتش في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 53 برأسية متقنة مستغلاً هفوة دفاعية برتغالية.

هذا الهدف أشعل حماس البرتغاليين الذين اندفعوا نحو الهجوم، حتى تمكن كريستيانو رونالدو من إدراك التعادل في الدقيقة 68 عبر ركلة جزاء نفذها بنجاح. وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن المباراة تتجه إلى الأشواط الإضافية، ارتقى المهاجم الشاب غونزالو راموس ليحرز هدف الفوز القاتل في الدقيقة (90+4) برأسية رائعة سكنت شباك الحارس دومينيك ليفاكوفيتش، معلناً عبور البرتغال وإقصاء كرواتيا.

أرقام قياسية جديدة للأسطورة كريستيانو رونالدو

لم يكن الفوز مجرد عبور لدور الـ 16، بل كان ليلة تاريخية جديدة لقائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو. بهدفه في شباك كرواتيا، رفع الدون رصيده إلى 3 أهداف في النسخة الحالية من مونديال 2026، ليرفع إجمالي أهدافه في تاريخ بطولات كأس العالم إلى 11 هدفاً. كما اقترب رونالدو خطوة إضافية من حاجز الألف هدف التاريخي، حيث وصل إلى الهدف رقم 976 في مسيرته الاحترافية الطويلة والمستمرة، مؤكداً أنه لا يزال قادراً على العطاء وقيادة بلاده في المحافل الكبرى.

الخلفية التاريخية للمواجهات الكرواتية البرتغالية

تاريخياً، لطالما تميزت مواجهات البرتغال وكرواتيا بالندية الشديدة والإثارة الكروية. وتعتبر كرواتيا، وصيفة مونديال 2018 وصاحبة المركز الثالث في مونديال 2022، من أصعب المنافسين على الساحة الأوروبية والعالمية. إلا أن التفوق البرتغالي تكرر في المناسبات الكبرى، ليعيد للأذهان تفوق البرتغال في يورو 2016 عندما أقصت كرواتيا أيضاً في طريقها لتحقيق اللقب. هذا الخروج المبكر لمنتخب كرواتيا يمثل نهاية حقبة ذهبية لجيل كرواتي قاده لوكا مودريتش ورفاقه لسنوات طويلة من المجد العالمي.

قمة إيبيرية مرتقبة وتأثيرها العالمي

بهذا التأهل الثمين، يضرب المنتخب البرتغالي موعداً استثنائياً مع جاره اللدود، المنتخب الإسباني، يوم الاثنين المقبل في دور الـ 16. وتعتبر هذه المواجهة، المعروفة بـ ‘ديربي شبه الجزيرة الإيبيرية’، واحدة من أقوى الكلاسيكيات في تاريخ كرة القدم العالمية. وسيكون لهذا اللقاء تأثير إعلامي وجماهيري هائل على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم لمتابعة هذه الملحمة الكروية التي ستحدد هوية المتأهل لربع النهائي، مما يرفع من وتيرة الإثارة في كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا الشمالية.

spot_imgspot_img