سجل لاعبو منتخب باراغواي رقماً قياسياً غير مرغوب فيه خلال مشاركتهم في بطولة كأس العالم 2026، حيث تصدر ثلاثة من أبرز نجوم الفريق قائمة أكثر اللاعبين تعرضاً للمراوغات الناجحة من قبل المنافسين طوال البطولة. هذا المؤشر الرقمي السلبي يعكس بوضوح حجم الضغوط الدفاعية الهائلة التي واجهها الفريق في مبارياته، ويكشف عن ثغرات واضحة في المنظومة الدفاعية لمنتخب “البلانخيروخا” رغم الأداء القتالي الذي ميز الفريق في بعض الفترات.
تفاصيل الأرقام السلبية لنجوم منتخب باراغواي
كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن البطولة عن احتكار لاعبي باراغواي للمراكز الثلاثة الأولى في قائمة اللاعبين الأكثر تعرضاً للمراوغة. وجاء لاعب خط الوسط ماتياس غالارزا في صدارة هذه القائمة المخيبة للآمال، بعدما نجح لاعبو الخصوم في تجاوزه بالمراوغة في 17 مناسبة مختلفة. ولم يكن زميلاه دييغو غوميز وميغيل ألميرون بمنأى عن هذا التراجع الرقمي، إذ تعرض كل منهما للمراوغة 11 مرة، مما وضع ثلاثي منتخب باراغواي في موقف محرج دفاعياً أمام عمالقة الكرة العالمية.
التناقض مع الهوية التاريخية للدفاع الباراغوياني
تاريخياً، عُرف عن كرة القدم في باراغواي صلابتها الدفاعية الأسطورية، وهي الهوية التي اشتهرت باسم “غارا غواراني” (Garra Guaraní)، والتي تعني الروح القتالية والصلابة البدنية والتنظيم الدفاعي المحكم الذي يصعب اختراقه. وطوال مشاركات الفريق السابقة في نهائيات كأس العالم، وتحديداً جيل 2010 الذي وصل إلى ربع النهائي، كانت الدفاعات الحصينة هي العلامة الفارقة للفريق. لذلك، فإن ظهور نجوم الفريق الحاليين في صدارة قائمة الأكثر تعرضاً للمراوغات يمثل تحولاً مقلقاً وصدمة للجماهير التي اعتادت على رؤية جدار دفاعي لا يمكن اختراقه بسهولة.
تداعيات الوداع المونديالي ومستقبل الفريق
على الرغم من هذه الصعوبات الدفاعية الواضحة، أظهر الفريق روحاً قتالية عالية في الأدوار الأولى من مونديال 2026، مكنته من العبور إلى الأدوار الإقصائية. ومع ذلك، اصطدمت طموحات الفريق في دور الـ16 بالمنتخب الفرنسي القوي، لينتهي المشوار بالخسارة بهدف نظيف دون رد. هذه الخسارة، وإن كانت مشرفة من حيث النتيجة الرقمية، إلا أنها سلطت الضوء على الحاجة الملحة لإعادة بناء المنظومة الدفاعية وتطوير أساليب الضغط والافتكاك. وسيكون على الجهاز الفني مراجعة هذه الأرقام بدقة لتفادي تكرارها في الاستحقاقات القادمة، وبناء جيل قادر على استعادة الهيبة الدفاعية التاريخية للبلاد.


