يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ريادته العالمية في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية للدول والشعوب المتضررة حول العالم. وفي تقرير إحصائي حديث، كشف المركز عن حجم المساعدات الإجمالية التي قدمها حتى مطلع شهر يوليو 2026، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 8,539,627,873 دولاراً أمريكياً. وقد تم توجيه هذه المساعدات الضخمة لتمويل 4,404 مشروعات إنسانية متنوعة، استفادت منها 114 دولة حول العالم، مما يؤكد التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم المجتمعات الأكثر احتياجاً دون تمييز.
تاريخ من العطاء: كيف تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة؟
تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مايو من عام 2015 بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وجاءت هذه الخطوة لتوحيد الجهود الإنسانية والإغاثية الخارجية للمملكة تحت مظلة واحدة تضمن الكفاءة والشفافية والسرعة في الاستجابة للأزمات الدولية. ومنذ تأسيسه، يعمل المركز بالتعاون مع المنظمات الأممية والدولية لتقديم الدعم الإغاثي والغذائي والصحي والتعليمي، مما جعله ركيزة أساسية في منظومة العمل الإنساني الدولي ومثالاً يحتذى به في إدارة الكوارث والأزمات.
اليمن وفلسطين في صدارة الدعم الإنساني السعودي
تصدرت الجمهورية اليمنية قائمة الدول المستفيدة من مساعدات المركز بنسبة بلغت 56% وبقيمة إجمالية بلغت 4,785,248,979 دولاراً. وتوزعت هذه المساعدات على قطاعات حيوية متعددة حتى تاريخ 1 يوليو 2026؛ حيث حظي الأمن الغذائي والزراعي بـ 157 مشروعاً بقيمة تجاوزت 1.5 مليار دولار، تلاه قطاع الصحة بـ 405 مشروعات بقيمة تزيد عن مليار دولار. كما شملت المساعدات قطاعات التعليم، والتعافي المبكر، والمياه والإصحاح البيئي، والبرامج التطوعية المتنوعة.
وفي السياق ذاته، جاءت دولة فلسطين في قلب الاهتمام السعودي بنسبة 6.35% وبقيمة إجمالية بلغت 542,479,922 دولاراً. وشملت المساعدات الفلسطينية 50 مشروعاً في الأمن الغذائي بقيمة تزيد عن 106 ملايين دولار، و29 مشروعاً صحياً بقيمة تجاوزت 83 مليون دولار، بالإضافة إلى مشاريع التعليم، والإيواء، والخدمات اللوجستية، والبرامج التطوعية الصحية.
امتداد جسور الخير إلى الصومال وباكستان والسودان
لم تقتصر جهود المملكة على المحيط الإقليمي المباشر، بل امتدت لتشمل الصومال بمساعدات بلغت 257,167,567 دولاراً توزعت على مشاريع الأمن الغذائي (71 مشروعاً)، والصحة، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي. وفي باكستان، بلغت القيمة الإجمالية للمساعدات 228,337,675 دولاراً شملت 49 مشروعاً للأمن الغذائي، و38 مشروعاً للإيواء والمواد غير الغذائية، إلى جانب البرامج التطوعية الصحية التي بلغت 195 مشروعاً.
أما في السودان، فقد قدم المركز مساعدات بقيمة 190,627,376 دولاراً لمواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد، حيث ركزت الجهود على الأمن الغذائي بـ 32 مشروعاً بقيمة تجاوزت 72 مليون دولار، والصحة بـ 35 مشروعاً، والمياه والإصحاح البيئي، والبرامج التطوعية الطبية.
الأثر الإقليمي والدولي للمشاريع والبرامج التطوعية
تتجاوز أهمية هذه المساعدات الأرقام المادية لتشكل صمام أمان يسهم في استقرار الدول المتضررة والحد من تداعيات الحروب والكوارث الطبيعية. ومن خلال تمويل مشاريع التعافي المبكر والتمكين الاقتصادي، يساهم المركز في بناء مجتمعات مستدامة قادرة على الاعتماد على الذات.
وقد أظهر التقرير الإجمالي للمركز حتى مطلع يوليو 2026 أن مشاريع الأمن الغذائي والزراعي بلغت 1191 مشروعاً بقيمة تجاوزت 2.3 مليار دولار، تلتها المشاريع الصحية بـ 741 مشروعاً بقيمة تجاوزت 2.1 مليار دولار. كما حظيت البرامج التطوعية بنصيب وافر بلغ 1412 مشروعاً بقيمة إجمالية تجاوزت 155 مليون دولار، مما يعكس ثقافة التطوع والعطاء التي يغرسها المركز عالمياً.


