كشفت مصادر رياضية مطلعة عن كواليس غير متوقعة أدت إلى رحيل فرانك كيسيه عن الأهلي السعودي، بعد وصول المفاوضات بين الطرفين إلى طريق مسدود. ورغم الرغبة المتبادلة في البداية لتأمين استقرار خط وسط “الراقي”، إلا أن الاختلاف على مدة التعاقد الجديدة حال دون استمرار النجم الإيفواري. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ثورة تصحيح شاملة تقودها اللجنة الفنية بالنادي الأهلي لإعادة هيكلة صفوف الفريق الأول لكرة القدم، استعداداً للمنافسات المحلية والقارية المقبلة.
كواليس المفاوضات وأسباب رحيل فرانك كيسيه عن الأهلي
أوضحت التقارير أن اللجنة الفنية في النادي الأهلي، والتي يقودها المدير الرياضي البرتغالي روي بيدرو بالتنسيق مع المدير الفني الألماني ماتياس يايسله، كانت تضع تجديد عقد النجم الإيفواري فرانك كيسيه كأولوية قصوى لضمان استقرار خط الوسط. وعرضت إدارة الأهلي تجديد العقد لمدة موسمين إضافيين، إلا أن كيسيه تمسك بالحصول على عقد يمتد لثلاثة مواسم كاملة. هذا الاختلاف الجوهري دفع اللجنة الفنية للتمسك برؤيتها الاستراتيجية ورفض شروط اللاعب، مما عجل بقرار إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين بشكل رسمي وتوجيه الشكر للاعب على ما قدمه طوال فترة ارتدائه قميص النادي.
ثورة التغيير تطال رياض محرز والبحث عن بدائل أسرع
ولم تتوقف قرارات اللجنة الفنية عند ملف كيسيه فقط، بل امتدت لتشمل النجم الجزائري رياض محرز. حيث اتجهت الإدارة الفنية إلى فك الارتباط مع ساحر مانشستر سيتي السابق، في خطوة تعكس رغبة يايسله في تغيير شكل الخط الأمامي للفريق بشكل جذري. ويسعى المدرب الألماني إلى التعاقد مع جناح أجنبي جديد يتميز بالسرعة الفائقة والقدرة العالية على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، وهو الأسلوب التكتيكي الذي يعتمد عليه يايسله بشكل أساسي والقائم على الضغط العالي والتحولات الخاطفة. وتبحث الإدارة حالياً عن عنصر قادر على تقديم الإضافة الفنية وصناعة الفارق على الأطراف لتعويض رحيل النجمين الكبيرين.
الخلفية التاريخية لصفقات الأهلي الكبرى
يُذكر أن النادي الأهلي السعودي كان قد أبرم صفقات مدوية خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2023، مستفيداً من الدعم الكبير والدفعة التاريخية التي شهدها الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) لاستقطاب أبرز نجوم العالم. وكان التعاقد مع فرانك كيسيه من برشلونة الإسباني، ورياض محرز من مانشستر سيتي الإنجليزي، بمثابة نقلة نوعية للفريق بعد عودته إلى دوري الأضواء. وخلال فترة تواجدهما، ساهم الثنائي بشكل فعال في قيادة الأهلي لمنصات التتويج، حيث حقق الفريق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بالإضافة إلى كأس السوبر السعودي، مما جعل رحيلهما المفاجئ حدثاً بارزاً يثير الكثير من التساؤلات في الشارع الرياضي.
التأثير المتوقع لرحيل النجوم على مسيرة الراقي
على الصعيد المحلي والإقليمي، يمثل الاستغناء عن أسماء بحجم كيسيه ومحرز مخاطرة فنية كبيرة على المدى القصير، لكنه يعكس في الوقت ذاته رغبة الإدارة في فرض الانضباط المالي والالتزام بالخطط الفنية طويلة المدى دون الرضوخ لمطالب اللاعبين المبالغ فيها. ويتوقع الخبراء أن تساهم هذه التغييرات الجريئة في ضخ دماء جديدة شابة تتناسب مع فكر المدرب ماتياس يايسله، مما قد يعزز من حظوظ الفريق في الحفاظ على ألقابه القارية والمنافسة بقوة على لقب الدوري السعودي في المواسم القادمة، شريطة التوفيق في اختيار البدلاء الأجانب خلال الميركاتو المقبل.


